تجدد القتال الداخلي في اليمن (الفرنسية-أرشيف)

كتبت كريستيان ساينس مونيتور أن حربا نشبت في جنوب اليمن المتقلب بين الحكومة والمتشددين المحليين وهو ما يسبب المزيد من التهديد لهذا البلد العربي الفقير.
 
وقالت الصحيفة إن الحكومة شنت هذا الأسبوع ضربات جوية في مدينة مودية بمحافظة أبين تلت غارات جوية الشهر الماضي على معقل مشتبه فيه لتنظيم القاعدة في محافظة شبوة المجاورة. ومنذ اندلاع القتال في أغسطس/آب كانت هناك مناوشات شبه أسبوعية بين الجنود والمتشددين الذين تقول الحكومة إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
 
وقال غريغوري جونسن، المتخصص في الشؤون اليمنية بجامعة برنستون الأميركية، إن المعركة في أبين وشبوة في تنام لأن المنطقة مسقط رأس زعيم التنظيم ناصر الوحيشي. وأضاف أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يحاول بشتى الطرق إقناع أعضاء قوات الأمن والجيش اليمني بالانضمام إلى التنظيم.
 
ومن جانبها ترد الحكومة اليمنية من خلال ضربات عسكرية ومحاولة تأليب القبائل على القاعدة.
 
ويخشى محللون أن تكون فصائل القبائل الجنوبية قد ولت ظهرها للرئيس اليمني على عبد الله صالح وأنها تأوي الآن متشددي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
 
وقال محمد خضر، نائب مدير الأمن في أبين إن المواجهات بين قوات الأمن والقاعدة أدت إلى مقتل أكثر من ستة متشددين خلال الأيام القليلة الماضية. وأضاف أن قوات الأمن تقوم بعملية مطاردة لعشرين إرهابيا فروا إلى الجبال في المنطقة.
 
يشار إلى أن الهجوم جاء بعد أيام من اغتيال المتشددين لمدير أمن مودية أسامة محمد سالم ومحاولة قتل حاكم المحافظة أحمد المصري.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب نشر تسجيلا على الإنترنت الأسبوع الماضي أعلن فيه عن تشكيل "جيش عدن أبين".
 
وقال فؤاد الصلاحي، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء إن قادة القاعدة في جزيرة العرب اختاروا أبين لموقعها الإستراتيجي حيث تقع بالقرب من المناطق الصحراوية الشاسعة التي تسهل عبور المتشددين من السعودية، وقربها من البحر يجعلها بوابة أخرى لمن وصفهم بالجهاديين.
 
ومع ذلك أضاف الصلاحي أنه لا يعتقد أن كل هجوم ضد الجيش اليمني في جنوب اليمن يكون بالضرورة من تنفيذ القاعدة، رغم أن الحكومة قد تقول عكس ذلك.
 
ونوهت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى وجود القاعدة تعتبر أبين معقل الحركة الانفصالية في اليمن الجنوبي. وقد استخدم الانفصاليون، الذين ينادون بإعادة تشكيل دولة جنوبية مستقلة، العنف ضد قوات الأمن في الماضي. ومع أن الحكومة اليمنية تواجه عدوا مشتركا مع القاعدة في جزيرة العرب فإنه ليس هناك دليل على أن قادة الانفصاليين يعملون مباشرة مع القاعدة في جزيرة العرب.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور