خصوم مشرف ينتظرون عودته لمحاكمته
آخر تحديث: 2010/10/2 الساعة 20:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/2 الساعة 20:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/24 هـ

خصوم مشرف ينتظرون عودته لمحاكمته

مشرف يخطط للعودة إلى باكستان من منفاه الاختياري بلندن (الفرنسية)

أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف يخطط لعودة وصفتها بغير المرغوب فيها للسلطة في بلاده من منفاه الاختياري في العاصمة البريطانية لندن، وأضافت أن خصوم مشرف فقط هم الذين ينتظرونه لتقديمه للمحاكمة.

وبينما أعلن مشرف من منفاه في العاصمة البريطانية لندن عن تأسيسه حزبا سياسيا جديدا يحمل اسم "رابطة عموم مسلمي باكستان", اعتذر عن أخطاء ارتكبها إبان إمساكه بزمام الأمور في الماضي، وطالب الشعب الباكستاني بمسامحته عن تلك الأخطاء.

وصرح مشرف في لندن أنه سيعود إلى بلاده في وقت مناسب ليخوض الانتخابات المقررة في 2013، مضيفا أنه سيكون في باكستان قبل الانتخابات المقبلة مهما كانت الأخطار.

وأقر مشرف (67 عاما) في اجتماع حضره مئات من أنصاره بأنه لن يكرر أخطاء الماضي وأنه يعتزم العودة إلى باكستان كي يخلصها من ما وصفه "الظلام" الذي يخيم على البلاد.

الحكومة الباكستانية تواجه انتقادات حادة لضعفها في مواجهة آثار الفيضانات (رويترز)
تقاعد الحلفاء
وبينما قال مشرف إنه سيعلن الجهاد في بلاده ضد "الفقر والجوع والأمية"، أشارت الصحيفة إلى أن نفوذ مشرف السابق في الجيش الباكستاني بات غير واضح في ظل كون الكثيرين من حلفائه السابقين والموالين له في الجيش قد تقاعدوا.

وانتقد مشرف -أثناء الاحتفال بإطلاق حزبه الجديد- الحكومة الباكستانية الحالية التي تواجه انتقادات بسبب ضعف تعاملها مع كارثة الفيضانات التي غمرت مساحات واسعة من البلا، وأسفرت عن تضرر الملايين وتشريدهم.

وبينما أشارت الصحيفة إلى أن مشرف شن حملة على من وصفهم بالمتمردين في مناطق القبائل قرب الحدود الأفغانية، أوضح الرئيس السابق أن الجيش الباكستاني لا يمكنه إحراز تقدم عن طريق القوة وحدها.

كما أشارت ذي إندبندنت إلى أن الرئيس الباكستاني السابق كان حليفا إستراتيجيا للرئيس الأميركي السابق جورج بوش في ما يسمى الحرب على "الإرهاب" عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

خصوم وابتسامة

"
خصوم مشرف وأعداؤه فقط هم الذين ينتظرون عودته إلى باكستان لتقديمه للمحاكمة بقضايا متعددة أبرزها انتهاك وخيانة الدستور
"
من جانبه أشار الكاتب الباكستاني عمر ورايش -وهو مراسل ذي إندبندنت في إسلام آباد- إلى أنه حتى حلفاء مشرف من الجنرالات في الجيش يودون النأي بأنفسهم بعيدا عن ميراثه الذي تركه في البلاد، وأن حلمه في العودة إلى سدة الحكم هو مجرد "وهم" بعد أن ترك ذكريات سيئة في فترة حكمه السابقة بشأن الدور الذي كان يلعبه الجيش حينئذ.

وقال ورايش إن مشرف سيواجه -في ما لو عاد إلى باكستان- تهما تتراوح بين اغتيالات سياسية، والتشجيع على التطرف، والخيانة العظمى بسبب انتهاكه الدستور الذي يحكم البلاد.

وبينما شكك ورايش بجدية اعتزام مشرف في العودة إلى باكستان، قال إن دبلوماسيا غربيا رجح بقاء الرئيس الباكستاني السابق خارج البلاد لسنوات عديدة، ونسب إلى وزير الداخلية الباكستاني السابق أفتاب شيرباو -الذي خدم في عهد مشرف- قوله إن مشرف لا يحظى بقاعدة شعبية في البلاد.

وأضاف شيرباو أن مشرف -في ما لو عاد إلى باكستان- فإنه لن يكون بمقدوره التحرك في البلاد خشية تعرضه لمخاطر أمنية مختلفة، وإن برنامجه الجديد الذي يطرحه لن يفيده في شيء، وإنه لا يحظى بأي فرصة جديدة في تولي السلطة.

وقال ورايش إن خصوم مشرف وأعداؤه فقط هم الذين ينتظرون عودته للبلاد لتقديمه للمحاكمة، ومن بينهم رئيس الوزراء السابق نواز شريف بتهمة خيانة الدستور عبر الانقلاب العسكري الذي نفذه عام 1999 وفرض حالة الطوارئ في البلاد عام 2007 وقضايا أخرى.





واختتم بالقول إن شخصا واحدا في باكستان سيلقى مشرف بالابتسامة في ما لو عاد وهو الرئيس الباكستاني الحالي آصف علي زرداري، في ظل كون عودة مشرف من شأنها تحويل موجة الغضب الشعبي عن الحكومة الحالية إلى مشرف نفسه.

المصدر : إندبندنت

التعليقات