الهجمات على مومباي أواخر 2008 أسفرت عن مقتل 160 شخصا على الأقل (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن المخابرات الباكستانية متورطة بالتخطيط بشكل كبير في تقديم الدعم والعون والمساعدة لمنفذي الهجمات التي استهدفت عددا من الفنادق والأهداف الحيوية في مومباي أواخر 2008.

وقالت ذي غارديان إن مسلحين تم اعتقالهم العام الماضي وصفوا عشرات الاجتماعات بين عناصر من أجهزة الاستخبارات الباكستانية ومسؤولين من جماعة لشكر طيبة التنفيذيين، من أجل إعداد وتجهيز "الإرهابيين" الذين شنوا هجماتهم على مومباي في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

وأضافت أنها حصلت على وثائق حكومية هندية موثقة تؤكد علاقة الاستخبارات الباكستانية بتلك الهجمات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا، الأمر الذي نفته إسلام آباد سابقا بشكل قاطع.

وأوضحت ذي غارديان أن المعتقل حاليا في الولايات المتحدة الأميركي من أصل باكستاني ديفد هيدلي والمتهم بالتحضير للهجمات أكد أن الاستخبارات الباكستانية شاركت في الأعمال التحضيرية للهجمات عبر عشرات الاجتماعات بين أعضاء الاستخبارات العسكرية الباكستانية ومسلحين بارزين من جماعة لشكر طيبة المتهمة بتنفيذ هجمات مومباي.

"
هيدلي الأميركي من أصل باكستاني يواجه اتهامات بقيامه بعملية المسح قبل تنفيذ هجمات مومباي وأن اثنتين من مهماته نالتا دعما ماليا من جانب الاستخبارات الباكستانية

"
دعم مالي
ومضت بالقول إن الاستخبارات الباكستانية هدفت إلى دعم منظمات متشددة لها علاقات قوية مع الدولة الباكستانية والمؤسسة الأمنية، بعد أن تضاءل دور مثل هذه الجماعات لصالح مجموعات مسلحة أخرى.

ويواجه هيدلي اتهامات بقيامه بعملية المسح قبل تنفيذ هجمات مومباي، وأن اثنتين من مهماته نالتا دعما ماليا من جانب الاستخبارات الباكستانية.

وقالت إن هيدلي كان يقدم تقارير منتظمة إلى الاستخبارات الباكستانية، وإن الوثائق أشارت إلى أن مسألة الإشراف على المتشددين المسلحين من جانب الاستخبارات الباكستانية اتسمت بالفوضى في أحيان كثيرة، وأن معظم الضباط الكبار لا يكونون على علم بحجم هذا النوع من الهجمات قبل تنفيذها.


وأضافت ذي غارديان أن الأجهزة الأمنية الأوروبية والأميركية باتت تخشى من أن تتحول جماعة لشكر طيبة -التي تضم آلافا من المقاتلين وتدير العشرات من معسكرات التدريب والشبكات اللوجستية الواسعة خارج باكستان- من الأجندة الإقليمية المتعلقة بالنزاع بشأن كشمير إلى تبني أعمال عنف على المستوى العالمي، وبالتالي استهداف الغرب ومصالحه حول العالم.

المصدر : غارديان