عناصر الصحوات ينضمون للقاعدة
آخر تحديث: 2010/10/17 الساعة 18:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/17 الساعة 18:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/10 هـ

عناصر الصحوات ينضمون للقاعدة

أعداد كبيرة من عناصر الصحوة على خبرة بالجيش الأميركي انضموا للقاعدة (الفرنسية)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن أعدادا كبيرة من عناصر مجالس الصحوة في العراق تخلوا عن مهماتهم في الأشهر الأخيرة وانضموا إلى تنظيم القاعدة، في ظل الإحباط من الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة والضغوط التي يمارسها عليهم تنظيم القاعدة نفسه.

وبينما لم تتوفر أرقام دقيقة بشأن أعداد عناصر الصحوة الذين تخلوا عن تحالفهم مع الولايات المتحدة وانضموا إلى القاعدة، نسبت الصحيفة إلى مسؤولين عسكريين وسياسيين عراقيين وعناصر من الصحوة قولهم إن المئات من المقاتلين المحترفين الذين اطلعوا عن قرب على خبرات الجيش الأميركي عادوا إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، مضيفة أن آلافا من مقاتلي الصحوة لا يزالون يتقاضون أجورهم من الحكومة لكنهم يعملون سرا لصالح القاعدة.

وأوضحت نيويورك تايمز أن أسباب انشقاق عناصر الصحوة تعود إلى ما يشعرون به من إحباط من جانب الحكومة العراقية المنتهية ولايتها التي يتزعمها سياسيون من الشيعة، والتي يقولون إنها تسعى لتدميرهم، بالإضافة إلى الضغوط التي يمارسها عليهم تنظيم القاعدة نفسه.

وقد تسارع تخلي عناصر الصحوة عن مواقعهم منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/آذار الماضي في العراق، والتي تركت السنة غير متأكدين من احتمال احتفاظهم بالسلطات القليلة التي بقيت لهم، مما منح القاعدة الفرصة لاسترداد مقاتليها.

"
أمام عناصر الصحوة في هذه المرحلة خياران، إما البقاء مع الحكومة المنتهية ولايتها مما قد يشكل تهديدا لحياتهم، وإما مساعدتهم تنظيم القاعدة من خلال العمل عملاء مزدوجين
"
خياران للصحوة
ونسبت نيويورك تايمز إلى القيادي السابق في مجلس الصحوة في محافظة صلاح الدين ناظم الجبوري قوله إنه يوجد في هذه المرحلة أمام عناصر الصحوة خياران، إما البقاء مع الحكومة الذي قد يشكل تهديدا لحياتهم وإما مساعدة تنظيم القاعدة من خلال العمل عملاء مزدوجين.

وقال قياديون في الصحوة ومسؤولون أمنيون إنه منذ الربيع الماضي استقال الآلاف من عناصر الصحوة من مناصبهم أو طردوا أو توقفوا عن الحضور إلى مراكزهم أو توقفوا عن قبض رواتبهم، وذلك في وقت وجدوا فيه أنفسهم عالقين بين سندان قوات الأمن العراقية التي اعتقلت مؤخرا المئات منهم بتهم إرهابية ومطرقة تقنيات التجنيد التي تتبعها القاعدة.

وبينما أوضحت الصحيفة أن تنظيم القاعدة يعرض مبالغ من المال تزيد عن الـ300 دولار التي تقدمها الحكومة راتبا شهريا، أضافت أن الحكومة العراقية المنتهية ولايتها أثارت غضب عناصر الصحوة مؤخرا عبر مصادرة أسلحتهم بسبب عدم امتلاكهم للتراخيص وتجريد بعض المقاتلين من رتبهم العسكرية.



وفي حين نسبت نيويورك تايمز لرئيس لجنة المصالحة الوطنية زهير التشلبي قوله إن قتال تنظيم القاعدة ليس خدمة للحكومة تستحق المكافأة بل هو واجب وطني، أضافت أن ارتداد عناصر الصحوة إلى القاعدة يهدد بتدهور الأوضاع الأمنية في العراق، وخاصة مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية من البلاد في غضون عام.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات