مقاتلون من تنظيم أهل السنة في أحد مراكزهم (الجزيرة-أرشيف)

نشب قتال أمس الجمعة في وسط الصومال بين جماعتين مسلحتين إسلاميتين وصفتهما صحيفة نيويورك بأنهما معتدلتان تراهن عليهما الولايات المتحدة ودول أخرى في إطار إستراتيجيتها الجديدة لمقارعة حركة الشباب المجاهدين، أقوى الفصائل المتناحرة في تلك الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وصرح مسؤولون صوماليون بأن مقاتلين من تنظيم أهل السنة والجماعة –وهو فصيل إسلامي "معتدل"- اجتاحوا على نحو مفاجئ بلدة عادادو، حيث دارت بينهم وبين القوات المحلية معركة ضارية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

ورجحت الصحيفة أن يكون سبب اندلاع القتال مزيجا من التنافس العشائري والصراع على الحكم مع السلطات التي تشرف على البلدة "التي طالما اعتُبِرت من المناطق القليلة الآمنة بوسط الصومال".

وقال مسؤولون صوماليون إن الاشتباكات هناك تعد بمثابة انتكاسة للجهود الرامية إلى توحيد مختلف العشائر والإدارات المحلية لدرء خطر حركة الشباب المجاهدين التي تحكم سيطرتها على معظم أرجاء الصومال.

ونسبت الصحيفة الأميركية إلى الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد وصفه بعد صلاة الجمعة لما حدث في عادادو بأنه "جد خطير"، لا سيما أن البلدة تتمتع بهدوء نسبي، مشيرا إلى أن ما جرى من احتراب هناك "قد تكون له تداعيات خطيرة".

ويتدفق على المنطقة الآن مزيد من الرجال المسلحين من عدة اتجاهات. وتحدثت تقارير أمس الجمعة أن حركة الشباب المجاهدين استولت على بلدة دوسامارب القريبة من عادادو، والتي كانت تحت قبضة تنظيم أهل السنة والجماعة.

وتعتقد الصحيفة أن حركة الشباب ربما اختارت شن هجومها على دوسامارب يوم الجمعة لأن قوات أهل السنة والجماعة كانت منشغلة حينها بمهاجمة عادادو.

المصدر : نيويورك تايمز