شرطي يعاين سيارة للشرطة دمرتها قنبلة قرب بغداد (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية نقلا عن قادة أمنيين أن الهجمات التي تستهدف ضباط الشرطة والجيش والجنود العراقيين، تشهد ارتفاعا في وتيرتها يكاد يضاهي ما حدث في أحلك الأيام في بلاد الرافدين بعد الاحتلال.

وطبقا لوحدة الجرائم الكبيرة في بغداد، فإن 710 عراقيا لقوا مصرعهم حتى يوم الاثنين الماضي في هذا العام بمسدسات أو بنادق كاتمة للصوت، بينما قتل ما لا يقل عن 600 آخرين بقنابل مغناطيسية زرعت أسفل سيارات مسؤولين بالدولة.

وقد زادت عمليات الاغتيال في الأشهر الأربعة الأخيرة زيادة حادة في غمرة مخاوف من أن إخفاق القادة في تشكيل حكومة جديدة في بغداد سيؤجج الفراغ الأمني المتردي.

وروت الصحيفة ما حدث للعقيد في جهاز الشرطة ياسر خضير، وقالت إنه تلقى تحذيرات من رؤسائه بضرورة أن يتفحص سيارته من الأسفل بتمعن بحثا عن أي قنابل قد تكون مزروعة.

وبدوره، أصدر خضير لمرؤوسيه أوامر لهم بأخذ الحيطة والحذر. لكن في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري فتكت قنبلة مغناطيسية ثُبِّتت تحت مقعد السائق في سيارته بساقيه فتم بترهما فيما بعد.

ونقلت الصحيفة عن خضير وهو طريح الفراش بمستشفى الكاظمية شمال بغداد، القول إن المسلحين المجهولين الذين استهدفوه استطاعوا النيل منه بطريقة ما، بعدما ظل يتوخى الحذر منهم قبل ذلك.

وقال مدير جناح الطوارئ بالمستشفى الدكتور هيثم خضوري إنه لاحظ زيادة كبيرة في الإصابات الناجمة عن تفجيرات كتلك التي يعاني منها العقيد خضير.

وقد باتت القنابل المغناطيسية أحد مظاهر الحياة اليومية في بغداد، حيث تنتشر مئات نقاط التفتيش المزودة بمرايا بهدف الكشف على المتفجرات المثبتة على أجسام السيارات من الأسفل. وهناك نصف مليون سيارة تجوب شوارع العاصمة العراقية يوميا.

المصدر : غارديان