إيران تقول إن العقوبات لم تؤثر على ازدهار سوق أسهمها (رويترز-أرشيف)

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا تحدثت فيه عن العجز الذي يعاني منه الاقتصاد الإيراني وما نتج عن ذلك من تسريح للعمال وتضخم وشح في السلع وتوتر في الشارع والسوق الإيرانيين بعد أربعة أشهر من تشديد العقوبات الأممية على طهران, كما تحدث تقريرها إلى بعض الإيرانيين في الداخل.

وحسب الكاتب فرناز فصيحي الذي أعد هذا التقرير, فإن الاقتصاد الإيراني يئن تحت وطأة الضغوط المتزايدة الناجمة عن العقوبات المفروضة على البلد, وينسب الكاتب لرجال أعمال وتجار ومستهلكين إيرانيين شكواهم من تداعيات انتشار التضخم والبطالة وشح المواد.

ويتحدث هؤلاء في مقابلات معهم من داخل إيران عن اضطراب وتذبذب في سلاسل التوريد والتصدير, الأمر الذي دفع الإيرانيين العاديين إلى التعبير عن خشيتهم من أن يضطروا لاحقا إلى دفع المزيد من الأموال مقابل السلع والخدمات التي يحتاجونها, خصوصا بعد قرار الحكومة وقف الدعم الذي كانت توفره لبعض السلع.

ولم يفرج البنك المركزي الإيراني عن بيانات رسمية بشأن الناتج المحلي الإجمالي لإيران ولا عن مستوى التضخم بالبلاد ولا غير ذلك من البيانات الاقتصادية.

غير أن الإيرانيين العاديين يقولون إن مشاكل اقتصاد بلدهم تفاقمت منذ إقرار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية عقوبات ضده للضغط عليه بخصوص برنامجه النووي.

يقول غلام حسين, وهو صاحب مصنع لطوب البناء الإسمنتي بطهران "كل صباح نتوجه إلى العمل, ونحن مشغولون بالكيفية التي سندبر بها أمورنا اليومية".

ويضيف أن السوق فوضوية ومتقلبة, "في بعض الأيام لا نتمكن من نقل سلعنا من الميناء وفي أيام أخرى لا نتمكن من فتح خطاب اعتماد بنكي".

ويشكو مستورد آليات صناعية من تكاليف التشغيل قائلا إنها ارتفعت بنسبة 30% بسبب القيود الجديدة المفروضة على الشحن والتأمين الخاص بالبضائع المتجهة إلى إيران, وهي تكاليف تقع في النهاية على كاهل المستهلك, حسب قوله.

وبدورها تخشى إحدى المحاسبات المتقاعدات من تقلص قيمة معاش تقاعدها, قائلة "التضخم يضغط بشكل قوي على الناس وهو حاضر في أذهان الجميع".

أما عيسى غريبي رئيس اتحاد صانعي البلاستيك في إيران, الذي يمثل الشركات الخاصة ومئات الآلاف من العمال في المفاوضات مع الحكومة, فإنه يقول إنه يتوقع أن تتضاعف أسعار قنينات تعبئة المياه وغيرها من المواد البلاستيكية خلال الأشهر القليلة القادمة بسبب نقص المواد الخام.

المصدر : وول ستريت جورنال