سلفاكير يراهن على انفصال الجنوب في الاستفتاء القادم (الفرنسية-أرشيف)

ركزت معظم الصحف في أنحاء الوطن العربي أو تلك التي تصدر باللغة العربية في عواصم غربية على الاستفتاء المزمع إجراؤه في يناير/كانون الثاني المقبل لتقرير مصير جنوب السودان.

وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية أن قرار القمة العربية التي عُقدت بمدينة سرت الليبية بشأن دعم وحدة السودان جاء متأخرا.

وقالت إن انفصال الجنوب بات "أمرا مقضيا" بعد الشروط التي أملاها على حكومة الخرطوم وفد مجلس الأمن الذي زار السودان مؤخرا.

واعتبرت صحيفة الخليج الإماراتية اتهام الرئيس السوداني عمر حسن البشير الحركة الشعبية بالتراجع عن بنود اتفاقية السلام، علامة واضحة على ازدياد الاحتقان والتوتر بين شمال وجنوب السودان.

ونقلت عن البشير أسفه لأن زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير أوضح علناً نية الانفصال، وهو ما يتناقض –كما قال- وبنود اتفاق السلام المبرم عام 2005 والذي نص على أنه يتعين على الشماليين والجنوبيين محاولة جعل الوحدة أمراً ذا جاذبية للجنوبيين قبل الاستفتاء.

واهتمت صحيفة القدس العربي التي تصدر من لندن بالاشتباكات التي وقعت بين أنصار الوحدة ومؤيدي الانفصال في العاصمة الخرطوم.

وأشارت إلى أن الشرطة تمكنت من احتواء المواجهات أثناء المسيرة التي نظمها أنصار الوحدة أمس الأول.

وأثار القبض على منسوبي الحركة الشعبية في الخرطوم بحجة الإزعاج والإخلال بالأمن والسلامة خلال المسيرة أمس، موجة غضب وتوتر في جوبا، وقال مصدر مطلع للصحفيين أمس، إنّ شوارع جوبا شهدت توترات عقب سماع النبأ بأن منسوبي الحركة بالخرطوم تم اعتقالهم أثناء المسيرة.

عدوى الانفصال
وفي القاهرة، أبرزت صحيفة الشروق خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي الذي ألقاه أمس الأحد أمام القمة العربية.

فقد أعلن القذافي أن الصراعات الانفصالية قد تنتشر في أنحاء أفريقيا كالعدوى، إذا قرر السودان الانفصال إلى بلدين.

وأضاف: "أفريقيا بحاجة إلى الاستثمارات. الرأسماليون يريدون الاستقرار، وإذا حدث هذا سيخاف رأس المال وسيهرب. رأس المال يبحث عن مكان آمن ومريح ومربح، ولهذا نريد السلام وعدم الانفصال".

وكشفت صحيفة الزمان اللندنية نقلا عن "مصادر مصرية رفيعة" في القاهرة أن وفدا أمنيا مصريا وسياسيا يجتمع بنظرائه السودانيين من الشمال والجنوب لحل المشاكل بينهما وتدارك صدام عسكري وشيك بين الجانبين.

أما جريدة الصحافة السودانية فأوردت أن الحركة الشعبية الحاكمة بالجنوب تجاوزت خلافاتها مع الحركة الشعبية للتغير الديمقراطي، واتفق رئيسا الحزبين سلفاكير ميارديت ولام أكول على فتح صفحة جديدة للتعاون، ووقف العدائيات والتصريحات السالبة بين الطرفين.

وعلمت الصحافة أن الجنرالين المنشقين عن الجيش الشعبي قلواك قاي ومايكل قور قررا التوجه إلى جوبا الخميس المقبل لإكمال حلقات الصلح مع حكومة الجنوب.

وأشارت في تقرير آخر إلى أن الإدارة الأميركية طرحت على حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية –شريكي الحكم في السودان- مقترحاً جديداً للمناقشة يمنح حق التصويت في استفتاء أبيي لكل من يقيم في المنطقة لمدة ثمانية أشهر في العام.

وقالت إن المفاوضات بشأن أبيي على مستوى الإدارات الأهلية لقبيلتي المسيرية والدينكا نقوك فشلت، وبدأ وفدا الإدارات الأهلية للقبيلتين مغادرة أديس أبابا.

المصدر : الصحافة العربية