استقالات البيت الأبيض تثير جدلا
آخر تحديث: 2010/10/11 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/11 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/4 هـ

استقالات البيت الأبيض تثير جدلا

استقالات مساعدي أوباما أثارت تكهنات وجدلا في الصحافة الأميركية والعالمية (رويترز)

تناولت صحيفتا غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية موضوع الاستقالات المتكررة من البيت الأبيض والتي شملت عددا من كبار معاوني ومستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما.

غارديان أوضحت أنه وبينما يعزو المحللون السياسيون سبب الاستقالات المتكررة –والتي كان آخرها استقالة جيمس جونز، مستشار الأمن القومي- إلى كثرة ضغوط العمل، فإن الجمهوريين يدعون أن السبب هو الفوضى التي تعم إدارة أوباما.

وتمضي الصحيفة في القول إنه رغم العدد الكبير من المسؤولين الكبار المتوقعة مغادرتهم في الأشهر القادمة، مثل روبرت غيتس وزير الدفاع وروبرت غيبس، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، فإن ذلك قد يعطي أوباما فرصة لإعادة هيكلة فريقه بعد الانتخابات النصفية في ديسمبر/كانون الأول القادم والتي من المتوقع أن يحقق الجمهوريون فيها تقدما كبيرا.

أما صحيفة واشنطن تايمز فقد تساءلت فيما إذا كانت تلك الاستقالات جزءا من عملية إعادة ترتيب البيت الأبيض أم إنها إفراز طبيعي لعملية تدوير المناصب السياسية؟

شعبية أوباما
صحيفة غارديان رأت أن إعادة الهيكلة قد تصب في مصلحة شعبية الرئيس أوباما، التي انخفضت بشكل حاد من 70% العام الماضي إلى ما دون 50% هذا العام، هذا بالإضافة إلى أن التغييرات قد تعزز من فرص إحداث تغييرات في السياسات الاقتصادية والخارجية والإستراتيجية.

"
أوباما قد يلجأ إلى تعيين فريق أكثر اعتدالا ليسهل العمل مع الجمهوريين لتمرير القرارات في الكونغرس
"
وتعلق الصحيفة على الاهتمام الإعلامي بموضوع استقالات البيت الأبيض، بأنه على الرغم من أن تغيير مسؤولي البيت الأبيض والإدارة عموما ليس بالأمر الغريب تاريخيا، فإن مثل تلك التغييرات تتم عادة بعد الانتخابات النصفية وليس قبلها كما يحدث في حالة إدارة أوباما.

كان غيبس قد صرح الشهر المنصرم بأن الاستقالات المتكررة سببها العمل اليومي لمدة 15 أو 16 ساعة يوميا على مدار الاسبوع، إلا أن الصحيفة نسبت إلى البروفيسور روس بيكر من جامعة راتجيرز قوله أن ساعات العمل قد تكون من ضمن أسباب الاستقالات المتكررة إلا أنه رجح أن يكون السبب هو المشاكل التي واجهها فريق أوباما وخصوصا في مجال الاقتصاد.

أخطاء وهفوات
وتقول الصحيفة إن أعضاء فريق أوباما قد يكونون ارتكبوا أخطاء ساهمت في وقوع الإدارة في المشاكل، وضربت مثلا في فشل كريستينا رومر في تحقيق وعدها لأوباما بتخفيض نسبة البطالة إلى 8%، فقد أظهرت آخر الإحصائيات أن البطالة قد بلغت 9.6%.

أما في مجال السياسة الخارجية فقد كان جونز ضحية الصراع الداخلي في البيت الأبيض. فهو صديق قديم لمنافس أوباما الجمهوري في انتخابات الرئاسة جون ماكين، وقد عين في البيت الأبيض كإشارة لطمأنة العسكر بعد تولي أوباما الرئاسة‘ إلا أنه كان على صدام دائم مع مستشار البيت الأبيض ديفد أكسلرود ورئيس أركان البيت الأبيض رام إيمانويل وآخرين.

ويتوقع أن يكون للمتشار الجديد للأمن القومي توم دونيلون دور مهم في مراجعة السياسة الأميركية تجاه أفغانستان في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتستشهد الصحيفة بقول أحد كبار مستشاري البيت الأبيض لموقع ديلي بيست الإلكتروني بأن أحد الأهداف الرئيسية للمراجعة المزمعة في ديسمبر هو تحديد ملامح المرحلة القادمة، وإنه من الجيد أن تقوم الإدارة بعملية إعادة هيكلة لموظفيها من أصحاب القرار في هذا الوقت.



وتختتم الصحيفة مقالها باستعراض خيارات أوباما لتجنب معضلة الطريق المسدود مع الجمهوريين، حيث تعتقد بأن أوباما قد يلجأ إلى تعيين فريق أكثر اعتدالا ليسهل العمل مع الجمهوريين لتمرير القرارات في الكونغرس، وإلا فإن الخيار الآخر هو تعيين فريق عمل متشدد يثير الخلافات وبالتالي يتعين على أوباما خوض الانتخابات القادمة بناء على تصوير الجمهوريين بأنهم حجرة عثرة في وجه إصلاحاته.

المصدر : واشنطن تايمز,غارديان

التعليقات