إدارة أوباما باتت تركز على دعم الحركة الخضراء المعارضة في إيران (رويترز)

ذكرت وول ستريت جورنال أن الإدارة الأميركية تسعى للبحث عن سبل تعزيز المعارضة الإيرانية "الحركة الخضراء" بعد أن تنامت الشكوك لديها باستقرار الحكومة الإيرانية طويل المدى.

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض يخطط لفرض عقوبات مالية تشمل الكيانات الحكومية والأفراد المتورطين في ملاحقة المنشقين في إيران، وليس فقط أولئك المشتركين في البرنامج النووي، حسب مسؤولين أميركيين.

ففي الأسابيع الماضية، قدمت شخصيات في الحركة الخضراء التي تتحدث في مراكز البحث الأميركية قوائم بالشركات المتصلة بحرس الثورة الإيرانية لعرضها على إدارة باراك أوباما عبر طرف ثالث.

ومن الشركات المدرجة على القوائم شركة الاتصالات الإيرانية التي يملكها الحرس الثوري، وشركة الألمونيوم الإيرانية.

وفي الأثناء بدأ دبلوماسيون أميركيون بعقد مقارنات في العلن بين الاضطرابات الراهنة في إيران والأحداث التي أدت إلى الإطاحة بالشاه رضا بهلوي عام 1979.

ومنذ بلوغ مظاهرات المعارضة الإيرانية ذروتها في الفترة الأخيرة عقب وفاة رجل الدين أية الله حسين علي منتظري، تلقى عدد من الباحثين في الشؤون الإيرانية اتصالات من الإدارة الأميركية للوقوف على طبيعة الخطر الذي تشكله الفوضى في إيران على حكومة طهران.

أحد الباحثين قال إن اللهجة الأميركية تغيرت، مشيرا إلى أن ثمة "إدراكا بأن القلاقل تعني الكثير حاليا".

وفي إشارة على تنامي الاهتمام الأميركي بالوضع في إيران، اجتمعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع مجموعة من المفكرين هذا الأسبوع لتحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا ما فشلت محادثة التسوية بشأن الملف النووي الإيراني- دون المساس بالحركة الخضراء.

آراء متباينة

"
التحول الذي تشهده سياسة البيت الأبيض تجاه الحركة الخضراء يعزى إلى الصمود المفاجئ للحركة في مواجهة الإجراءات الإيرانية الصارم
"
مسؤولون أميركيون
وتباينت أراء بعض حلفاء أميركا حيال التوجه الأميركي الجديد، فبينما استبعد مسؤول عربي رفيع المستوى حدوث انقلاب على غرار ما حدث مع شاه إيران، رأت إسرائيل أن العقوبات واسعة النطاق على طهران ربما تقلب القيادة السياسية رأسا على عقب.

فتوقع خبراء إسرائيليون أن تؤدي العقوبات الفاعلة إلى إحداث شق كبير بين الشعب الإيراني وحكومته، حسب تعبير السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين.

من جانبهم، أكد مسؤولون أميركيون من خلال المقابلات التي أجرتها وول ستريت جورنال أن الرئيس أوباما لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران، وأن واشنطن ما زالت ملتزمة بنهج المسارين، الحوار لإنهاء البرنامج النووي الإيراني وتعزيز الضغوط المالية إذا ما فشلت المحادثات.

ولفتت الصحيفة إلى أن إدارة أوباما والمنشقين الإيرانيين حذرون من الاتصال المباشر، خشية أن تشكل تلك اللقاءات ذخيرة لطهران، حسب وصف الصحيفة.

وقال دبلوماسيون ومحللون إن قيام البيت الأبيض بإعادة تقييم الحركة الخضراء يعد تطورا هاما في سياسة أوباما تجاه إيران منذ أن بدأ المتظاهرون تحدي الرئيس محمود أحمدي نجاد علنا في يونيو/حزيران الماضي.

وعزا مسؤولون أميركيون التحول الذي تشهده سياسة البيت الأبيض تجاه الحركة الخضراء إلى الصمود المفاجئ للحركة في مواجهة الإجراءات الإيرانية الصارمة.

وشكك مسؤول في الخارجية الأميركية باحتمال الإطاحة بالحكومة الإيرانية في الوقت الراهن، ولكنه رجح نمو الصدع مع مرور الوقت.

المصدر : وول ستريت جورنال