نيويورك تايمز: البلوي أخفى حقيقته وراء أكثر من قصة (الجزيرة)

قالت صحيفة أميركية إن مشاركة باسم أبو دجانة الخراساني, وهو الاسم المستعار للرجل الذي فجر نفسه في مركز لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) قرب مدينة خوست بأفغانستان, وضعت على إحدى مدونات الإنترنت تحت عنوان "متى ستشرب كلماتي دمائي؟" بدعوى أنها كانت كتابته الأخيرة.

ونقلت نيويورك تايمز عن أحد مواقع الجهاديين قوله إن الدكتور الأردني همام خليل البلوي الذي أدت عمليته إلى مقتل سبعة أميركيين وضابط مخابرات أردني كتب هذه المادة قبل موته.

وضمنت الصحيفة في تقريرها بعض مقاطع المادة المذكورة مثل "كلماتي ستموت إن لم أسعفها بدمي"، و"مقالاتي ستشهد ضدي إن لم أقدم لها الدليل على براءتي من النفاق", "لا بد لأحدنا أن يموت ليحيى الآخر, وأتمنى أن أكون أنا من يموت".

وقالت نيويورك تايمز إن جل تفاصيل ملابسات ذلك الانفجار والأحداث التي أدت إليه -والتي تمثل إحراجا لأجهزة الاستخبارات الأميركية وضربة لجهود مطاردة قادة تنظيم القاعدة- لا تزال محاطة بالسرية.

ورأت الصحيفة في هذه المشاركة -إن صحت نسبتها إلى البلوي- إحدى القطع التي تسلط مزيدا من الضوء على دوافع وتحركات هذا الطبيب, وتتضح الصورة أكثر إذا أضيف لها ما يصدر عن أقاربه وعن المحققين ورفاقه من تصريحات.

فقد وصفته أمه "شنارا" بأنه كان انعزاليا ومنزويا لدرجة أنه لم يكن يقبل حضور حفلات ميلاد أخته.

أما زوجته دفنة بيرق -وهي صاحبة كتاب يقارن أسامة بن لادن بتشي غيفارا- فذكرت أن البلوي كان حنونا معها ومع بناته وأنه لم يكن عنيفا, مشيرة إلى أنها "صُدمت" بما فعل، لكن ذلك لا يمثل مصدر إحراج ولا خجل لها لأنه إنما "فعل ذلك لأنه مؤمن".

بل أكدت بيرق في تصريح لوكالة الأناضول التركية أنها فخورة به لأنه نفذ عملية كبيرة في مثل هذه الحرب, داعية المولى عز وجل "أن يتقبله شهيدا".

ويبدو, حسب الصحيفة, أن البلوي أخفى آثاره ونواياه وراء أكثر من قصة, مما يجعل سرد قصة حياته بطريقة واضحة أمرا صعبا.

وهناك إجماع على أنه اختفى من الأردن قبل عام, وتختلف الروايات حول وجهته التي أمها, فالسلطات الأردنية وزوجته تقول إنه غادر إلى باكستان، أما أمه فتقول إنه أخبرها بأنه ذاهب إلى عائلته في تركيا ويخطط للذهاب إلى أميركا لمواصلة دراسته في الطب, وأخوه كان يعتقد أنه في غزة.

وقد كان الأردنيون يعتقدون أنه يعمل لصالحهم, أما الأميركيون فعلقوا أملا كبيرا عليه لمدهم بمعلومات دقيقة عن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

ولم تتضح حقيقة البلوي إلا يوم 30 ديسمبر/كانون الأول 2009 عندما فجر نفسه في أفغانستان موديا بحياة ضباط أميركيين ونقيب أردني.

المصدر : نيويورك تايمز