العاصمة السودانية شهدت مظاهرات للمعارضة الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

دعت منظمات إنسانية عالمية المجتمع الدولي إلى ضرورة تكثيف الجهود لتطبيق اتفاقية السلام الشامل في السودان لعام 2005 بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان، والتي وضعت حدا لنزاعات وحروب امتدت أجيالا بين الشمال والجنوب في البلاد.

وحذرت أوكسفام ومنظمات غير حكومية أخرى من أن شبح الحرب التي قد تندلع مجددا في السودان يهدد بكارثة إنسانية في ظل مضي خمس سنوات على اتفاقية نيفاشا التي أنهت نزاعات بين الجانبين كانت بدأت منذ العام 1983 وأسفرت عن مقتل أكثر من مليوني شخص وتشريد أكثر من أربعة ملايين آخرين.

وتخشى المنظمات الإنسانية ما سمته أجواء التوتر التي يشهدها السودان والتي تسبق الانتخابات المزمع إجراؤها في أبريل/نيسان القادم ومن ثم الاستفتاء الذي سيجرى عام 2011 بشأن انفصال الجنوب من عدمه في ظل الاتفاقية التي وصفتها بالهشة.

الأمن السوداني يحرس نسوة يحاولن الوصول إلى الماء في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى تصريحات غازي صلاح أحد مستشاري الرئيس السوداني الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إن استفتاء جنوب السودان على الاستقلال في العام القادم قد يؤدي إلى اندلاع حرب جديدة ما لم يتم التوصل إلى حل مسائل جوهرية عالقة بشأن الحدود بين الشمال والجنوب والجنسية والديون الخارجية.

قضايا
عالقة
وكان عضو حزب المؤتمر الوطني انتقد القانون الذي يحكم استفتاء عام 2011 بدعوى افتقار القانون الذي صدر الشهر الماضي إلى أي مهلة للتعامل مع القضايا العالقة.

وأشارت ذي غارديان إلى أن الحكومة البريطانية أعلنت البارحة عن دعم يزيد عن 86 مليون دولار كمساعدات إنسانية في فترة الانتخابات القادمة، حيث ستستخدم المنظمات الإنسانية قرابة 58 مليونا منها في سبيل تأمين الماء وتوفير الظروف الصحية والملجأ للمحتاجين.



ومضت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بكبير الأساقفة السودانيين دانيال دينق الذي يزور البلاد السبت القادم، مضيفة أن الزائر السوداني سيلتقي كبير أساقفة كانتربيري روان وليامز الاثنين القادم لحث قادة دول العالم على اتخاذ مواقف موحدة إزاء القضايا الدولية.

المصدر : غارديان