وزيرة العدل: 3% من نزلاء السجن هم عسكريون سابقون (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن أرقاما رسمية كشفت عن وجود زهاء 2500 عسكري سابق في سجون إنجلترا ومقاطعة ويلز، ونقلت عن وزيرة العدل ماريا إيغل قولها لمجلس العموم إن 3% من نزلاء السجون هم من العسكريين.

وجاءت هذه الأنباء في وقت تزداد فيه المخاوف من ارتفاع العدد في ظل ترك الجيش للجنود وهم يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة بعد خدمتهم في العراق وأفغانستان ليقعوا في مشاكل مع الشرطة.

ويعتبر هذا التعداد الذي جرى في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي الأول من نوعه الذي تحاول فيه الحكومة فهم أسباب دخول العديد من العسكريين السابقين للسجن.

وتمكن المسؤولون من إنهاء التعداد عبر مطابقة بيانات جميع النزلاء الـ18 ألفا فوق 18 عاما في إنجلترا ومقاطعة ويلز بقاعدة بيانات لأكثر من مليون عسكري سابق تم توقيفهم من قبل وزارة الدفاع.

ومن المتوقع أن تكشف الحكومة عن خطط لضمان الانتهاء من قاعدة البيانات الجديدة التي تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.

وحسب مصادر في الحكومة، فإن العمل يجري للكشف عن مدة خدمة الجندي العسكرية ورتبته وطبيعة الجنحة التي ارتكبها، وسيتم تكرار التعداد بشكل منتظم للكشف عما إذا كانت المشكلة تزداد سوءا أم لا.

وتلفت الصحيفة إلى أن الأرقام الرسمية الجديدة تعد أقل بكثير من دراسة أجرتها جمعية بريطانية في سبتمبر/أيلول تشير إلى أن 8% من السجناء هم من العسكريين السابقين.

هاجم الحرب فسجن

"
جريمة غلينتون هي ما خلص إليه من أن الحرب في أفغانستان تزيد الأمور سوءا، والمشاركة في القتال أمر لا يمت إلى الأخلاق بصلة، فضلا عن كشفه عن ذلك بشكل علني
"
وفي صحيفة ذي إندبندت تناول مارك ستيل قصة الجندي جو غلينتون الذي اعتقله الجيش البريطاني على إثر تهجمه على الحرب في أفغانستان.

فعندما توجه غلينتون إلى أفغانستان يقول الكاتب- تلقى دون أدنى شك تحذيرات من أنه قد ينتهي المطاف به في الاعتقال هناك، ولكنه لم يتخيل أن الجهة التي ستعتقله قد تكون الجيش البريطاني نفسه.

أما جريمة غلينتون فهي ما خلص إليه من أن الحرب تزيد الأمور سوءا هناك، والمشاركة في القتال أمر لا يمت إلى الأخلاق بصلة، فضلا عن كشفه عن ذلك بشكل علني.

وكان يمكن لغلينتون أن يتجنب دخول السجن لو بقي صامتا لأن الجندي لا يسمح له بإبداء الرأي حول الحرب، ولكن الكاتب يقول إن التقارير اليومية تشير أسبوعيا إلى جنود يؤكدون "أننا نكسب الحرب بشكل بطيء جدا" ولكن لا أحد يخضع لمحكمة عسكرية كما حدث مع غلينتون.

فالجريمة إذًا ليست هي التعبير عن الرأي بقدر ما هي التعبير عن الرأي غير المرغوب فيه.، كما يقول ستيل.

المصدر : ديلي تلغراف,إندبندنت