طهران أجرت تجارب وأطلقت صواريخ مختلفة المدى (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن النظام الإيراني يثبت مرة بعد أخرى مدى قدرته على استغلال عامل الوقت لصالحه، وأضافت أن طهران غير راغبة في حل النزاع المتعلق ببرنامجها النووي رغم مرور ستة أشهر على المفاوضات الدبلوماسية الغربية معها.

ودعت الصحيفة في افتتاحيتها الرئيس الأميركي باراك أوباما والقادة الأوروبيين لزيادة الضغط على إيران عبر فرض عقوبات قاسية.

ومضت إلى القول إن أوباما الذي عرض فتح صفحة جديدة من العلاقات مع إيران أمهل طهران في الوقت نفسه حتى نهاية 2009 كي تجلس إلى طاولة المفاوضات، وأضافت أن الرئيس الأميركي حذر في خطابه لحالة الاتحاد قادة النظام الإيراني من مغبة استمرارهم في تجاهل التزاماتهم الدولية.

وبعد مرور أربع سنوات من طلب مجلس الأمن الدولي من إيران التوقف عن تخصيب اليورانيوم الذي من شأنه حصولها على وقود نووي أو صناعة قنبلة نووية، قالت الصحيفة إن إيران باتت تمتلك آلاف أجهزة الطرد المركزي.

الغرب يخشى تصنيع إيران للقنبلة النووية (الفرنسية-أرشيف)
مشاعر القلق
وبينما تشارك كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا أوباما مشاعر القلق إزاء البرنامج النووي الإيراني، قالت نيويورك تايمز إن كلا من روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض الفيتو وتربطهما علاقات اقتصادية قوية مع إيران تسعيان إلى تخفيف العقوبات، ما يخرج مجلس الأمن من هيبته ويجعل طهران تتمادى أكثر فأكثر غير آبهة بالقوانين الدولية.

وأثنت الصحيفة على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة المتمثلة في تحذيرها الصين من مواجهة عزلة دبلوماسية في حال فشل بكين في دعم العقوبات الجديدة ضد إيران.

ودعت إلى ضرورة فرض عقوبات قاسية يكون من شأنها التأثير على مؤسسة الحرس الثوري الإيراني الذي وصفته بأنه يدير البرنامج النووي وبحيث لا تترك تداعياتها على أبناء الشعب الإيراني العاديين.

واختتمت نيويورك تايمز بالقول إنه في حال لم يقم مجلس الأمن الدولي بالتحرك سريعا، يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض مزيد من الضغوط ضد طهران على طريقتهما، ودعت أوباما إلى التحدث علنا وبقوة بالنيابة عن المعارضة الإيرانية التي تسعى للتغيير سلميا في البلاد.



وكان مجلس الشيوخ الأميركي وافق على مشروع قانون يسمح للرئيس الأميركي بفرض عقوبات جديدة على إيران خاصة على الشركات التي تورد البنزين للجمهورية الإسلامية، في ظل تداعيات مواقف الحكومة الإيرانية بشأن عدة ملفات، بينها سجلها في مجال حقوق الإنسان وبرنامجها النووي المثير للجدل.

المصدر : نيويورك تايمز