وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية التركي لصحيفة ديلي تلغراف إن التوصل إلى اتفاقية سلام بين الحكومة الأفغانية وأجزاء من حركة طالبان لن يضع حدا لتهديد تنظيم القاعدة عالميا، ودعا إلى إيجاد الحل لما وصفه بجذور المشكلة.

وجاء ذلك ردا على إعلان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مبادرة هذا الأسبوع لتحقيق تسوية وطنية تشمل طالبان في غضون أسابيع.

وقال المسؤول التركي أحمد داود أوغلو إن عمليات القاعدة في العالم لن تتأثر من إنهاء الصراع في أفغانستان وحتى من الانقسام الذي سيشوب حركة طالبان.

وأشار إلى أن تحييد القاعد يتطلب مزيدا من الجهود البعيدة المدى التي تسهم في التخلص من الأسباب العامة للمظالم في العالم الإسلامي، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومضى أوغلو يقول "لا ينبغي أن نعتقد أن ثمة تطابقا كاملا بين طالبان والقاعدة لأن العديد من عناصر طالبان هم من الشعب الأفغاني والتسوية الوطنية أمر ضروري لهم"، ودعا إلى التفكير في جذور المشكلة نفسها.

وحث الوزير التركي على إيجاد إستراتيجية أكثر شمولية بحيث تنطوي على التسوية بين العرب والإسرائيليين وأي نزاع يمكن أن يؤجج المسلمين.

ويحذر أوغلو، من أنه إذا ما استمر الوضع في فلسطين على حاله أو إذا كان هناك مشكلة أخرى تثير مشاعر المسلمين ولم تجد طريقها للحل، فسيكون من الصعوبة بمكان احتواء هذه القضية، في إشارة إلى الإرهاب.

وأعرب عن اعتقاده أن وجود رؤية دولية للسلام الدائم في المنطقة سيحرم الجماعات المسلحة من الأجواء التي تلفت فيها الانتباه.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن وجهة نظر تركيا هامة لكونها الدولة الإسلامية الوحيدة في حلف شمال الأطلسي، وقد لعبت دورا بارزا في الشؤون الأفغانية في السنوات الأخيرة.

وكانت تركيا قد أجرت هذا الأسبوع محادثات مع مسؤولين باكستانيين وأفغان شملت تبادل المعلومات الاستخبارية الحساسة.

المصدر : ديلي تلغراف