هايتي بحاجة لخطة إغاثة وإعادة إعمار على المستوى الدولي (الفرنسية)

لا تزال كارثة زلزال هايتي تتصدر عناوين الصحف الأميركية التي تناولت آثارها في ظل عيش الضحايا في العراء وعدم تمكنهم من الهجرة لأميركا، وحاجة الجزيرة المنكوبة لخطط دولية للإغاثة وإعادة الإعمار، واكتظاظ المستشفيات بمن تعرضت أطرافهم للبتر ولا يجدون مكانا يلجؤون إليه. 

فالأوساط السياسة والحكومية الأميركية باتت تشهد جدلا متزايدا بشأن السماح للهايتيين بالهجرة إلى الولايات المتحدة، حيث بدأ محامون معنيون بالهجرة وبعض أعضاء الكونغرس بالضغط على وزارتي الأمن القومي والخارجية الأميركيتين لتسهيل إجراءات الهجرة إلى البلاد.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن التركيز في الوقت الحالي يتم على مجموعتين، الأولى الهايتيون الذين لهم أقارب مقيمون في الولايات المتحدة، والأخرى مئات من الأطفال الجرحى، الذين تشير التقارير الطبية إلى حاجتهم لعناية معقدة خشية أن يقضوا جراء آلامهم وحالاتهم الحرجة.

ومضت إلى أن هاتف الأميركية الهايتية الأصل ديولا سيليستين النقال لا يكف عن الرنين، حيث تعيش في ميامي وما بيدها من حيلة لإحضار شقيقها الأصغر روجر بول الذي ما انفك يطلب نجدتها بعد أن شرده الزلزال في العراء.

من ضحايا الزلزال
حطام البيت
وبينما يقول روجر إنه هو ووالدته (65 عاما) يعيشان بلا ماء ولا غذاء ولا وظيفة ولا مال في الشارع أمام بقايا حطام بيتهم الذي دمره الزلزال الكارثي، تدرك ديولا أن دائرة الهجرة الأميركية رفضت طلب شقيقها ووالدتها وآخرين ممن نجوا من زلزال الجزيرة المنكوبة للدخول إلى الولايات المتحدة.

وبرغم معرفتها المسبقة برفض السلطات الأميركية طلب ذويها، غادرت ديولا ميامي متوجهة إلى هايتي وهي تفكر في طريقة تخلص بها من تبقى من أهلها من جحيم العيش في العراء.

أنقاض الجزيرة
من جانبها تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عما يمكن فعله إزاء هايتي المنكوبة.

ومضت في افتتاحيتها إلى أنه يجب على المجتمع الدولي تقديم مساعدات فورية وعاجلة للتخفيف من الآثار الكارثية للزلزال الذي عصف بهايتي، والذي أسفر عن مقتل قرابة 200 ألف وجرح وتشريد أكثر من مليون ونصف مليون شخص.

آثار كارثية لزلزال هايتي (رويترز)
وأوضحت لوس أنجلوس تايمز أنه يمكن للمجتمع الدولي عمل خطة لرفع أنقاض الجزيرة المنكوبة ودفن الجثث والعناية بالجرحى والمصابين، مضيفة أنه ينبغي للولايات المتحدة أن تلعب دورا رئيسا في إعادة إعمار البلاد المنكوبة التي تبعد ما لا يزيد كثيرا على ألف كيلومتر عن السواحل الأميركية.

وأما صحيفة نيويورك تايمز فأشارت إلى أن المستشفيات في هايتي باتت تغص بضحايا الزلزال وخاصة من الذين تعرضت بعض أطرافهم للبتر، والذين لا يجدون مكانا يلجؤون إليه.

ونسبت نيويورك تايمز إلى كبير الجراحين في مستشفى "ماونت سيناي" في نيويورك مايكل مارين القول إن أولئك الضحايا المرضى لو كانوا في الولايات المتحدة لأمكنهم مغادرة المستشفيات وتلقي العلاج عن طريق العيادات الخارجية.



وأضاف الدكتور مارين الذي تطوع مع آخرين ضمن مؤسسات طبية دولية أن كثيرا من المرضى من ضحايا الزلزال لا تمكنهم مغادرة المستشفيات، "فليس لهم من مكان يلجؤون إليه سوى الغابة".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,نيويورك تايمز,واشنطن بوست