كاي إيدي (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة بأفغانستان كاي إيدي المسؤولين الأفغان إلى السعي لشطب أسماء بعض عناصر طالبان كخطوة مبدئية لفتح حوار مباشر مع الحركة.

وناشد إيدي كذلك في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الجيش الأميركي للتعجيل في مراجعة ملفات نحو 750 معتقلا في سجونه، باعتبار ذلك أحد التظلمات الأساسية لقادة طالبان.

وقالت الصحيفة إن الأميركيين يحتجزون حتى الآن هؤلاء المعتقلين في سجون متنقلة بقاعدة بغرام الجوية، ويرفضون الكشف عن أسمائهم.

ولكن إيدي أعرب عن أمله بأن تفضي هاتان الخطوتان في نهاية المطاف إلى تمهيد الطريق أمام محادثات مباشرة بين المسؤولين الأفغان وقادة طالبان الذين يختبئ معظمهم بباكستان.

"
تصريحات إيدي تأتي ضمن الحلقة الأخيرة في سلسلة الجهود الأفغانية والأميركية للمقاربة مع حركة طالبان عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية
"
نيويورك تايمز
وكان مسؤولون أفغان وأميركيون ألمحوا في الأيام القليلة الماضية إلى استعدادهم لاتخاذ خطوات تسهم في فتح الحوار، منها شطب بعض أسماء قادة طالبان مما يعرف بقائمة الإرهابيين.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن تصريحات إيدي تأتي ضمن الحلقة الأخيرة في سلسلة الجهود الأفغانية والأميركية للمقاربة مع حركة طالبان عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، كما هو الحال مع الجهود الجديدة التي يقودها الجيش الأميركي.

وقالت إن قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأفغانستان وأميركا يستعدون لبدء برنامج "طموح" يهدف إلى إقناع طبقة المقاتلين من طالبان بالتخلي عن السلاح مقابل الوظائف والتعليم، وأشارت إلى أن هذه الخطة التي قد تكلف مئات الملايين من الدولارات ستطرح في مؤتمر لندن الخميس المقبل.

غير أن إيدي الذي يغادر منصبه في مارس/آذار المقبل يرى أن إعادة دمج المقاتلين ستكون مفيدة ولكنها غير كافية، لا سيما أن دوافعهم للقتال قد تكون أكثر تعقيدا من الأسباب الاقتصادية، منها سيطرة قادة طالبان عليهم.

وتدرج الأمم المتحدة ضمن قائمة الإرهاب أسماء 144 قائدا من طالبان، بمن فيهم زعيم الحركة الملا محمد عمر، و257 من تنظيم القاعدة.

فبعض قادة طالبان يقولون إن تلك القائمة تمنعهم من الدخول في مفاوضات مباشرة، لأنهم يخشون الاعتقال إذا ما ظهروا للعلن، حسب نائب وزير سابق في طالبان يدعى أرسلان رحماني.

غير أن إيدي أيضا لا يعتقد بضرورة شطب بعض كبار قادة طالبان مثل الملا عمر الذي يقول إنه وفر الملاذ لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ولفتت الصحيفة إلى أن المبعوث الأميركي لأفغانستان ريتشارد هولبروك أظهر استعداد بلاده لشطب قادة "التمرد" بمن فيهم الملا عمر.

أما عن معتقلي طالبان فإن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم يجرون مراجعة دقيقة منذ أشهر ويدرسون كل حالة على حدة.

المصدر : نيويورك تايمز