خطة أوباما البنكية قد تقسم الغرب
آخر تحديث: 2010/1/24 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/24 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/9 هـ

خطة أوباما البنكية قد تقسم الغرب

أوباما تعهد بعدم السماح للبنوك بالعبث بمقدرات اقتصاد البلاد عبر المجازفات (الفرنسية)

حذرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية من أن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما البنكية التي تقترح تشريعات تمنع مجازفات البنوك وتقيد حجمها، من شأنها تقسيم دول الغرب في ظل الخشية من تحول الدول إلى اتباع سياسات حمائية لأنظمتها المصرفية.

وبينما قالت صنداي تايمز إن مقترحات أوباما من شأنها صياغة النظام المالي العالمي، أضافت أن خبراء حذروا منها بوصفها تفتقر إلى التفاصيل من جهة، ولكونها قد تلقي بظلالها على المنهج العالمي الذي تتنباه دول مجموعة العشرين بشكل عام.

وتهدف الخطة إلى منع تحول أي بنك في الولايات المتحدة إلى كيان ضخم بحيث يمكن في حال تعرضه لهزات أو أزمات مالية أن يشكل تهديدا خطيرا لاقتصاد البلاد.

واقترح أوباما أمس السبت تشريعا للحد من نطاق عمليات وحجم البنوك الكبرى، وقال إن البنوك عبر مجازفاتها الكبيرة المتهورة أسفرت عن دفع اقتصاد البلاد إلى حافة الانهيار.

بنوك أميركا الكبيرة وزعت المليارات مكافآت لموظفيها على حساب دافع الضرائب (رويترز)
مسارات أخرى
وبموجب التعديلات الجديدة فإن الشركات القابضة للبنوك ستمنع من ملكية أو استثمار أو رعاية صناديق التحوط والاستثمار الخاص، وذلك يتناسب مع مبادئ وقيود وتصورات سبق أن اقترحها الرئيس السابق لمجلس إدارة البنك الاتحادي بول فولكر.

ومضى أوباما إلى أن ما سماه "انعدام المسؤولية" يجعل الإصلاح ضروريا، وأنه لن يسمح بتحول دافع الضرائب الأميركي إلى رهينة لبنوك لمجرد أنها أعلنت إفلاسها.

وأوضحت الصحيفة أن خطة فولكر أيدت منع البنوك التجارية من تداول الأوراق المالية المضمونة بقروض عقارية أو الأوراق المالية التي تصدرها البنوك في ظل الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالبنوك والمؤسسات المالية الكبيرة بسبب تعاملاتها في تلك المنتجات المالية.

ومضت صنداي تايمز في افتتاحيتها إلى أن البنوك الأميركية الكبرى ربما هي التي جنت على نفسها في ظل توزيعها المكافآت المالية الضخمة على موظفيها بعد فترة قليلة من خروجها من غرف الإنعاش على حساب دافع الضرائب.

العمل بالظل
وقالت الصحيفة إنه لا أحد بعدُ يعرف تفاصيل خطة أوباما ولا حتى الرئيس نفسه، ولكنها في جميع الأحوال تبقى تعاني عيوبا كبيرة، خاصة أنها تأتي بعد ما سمته العمل المصرفي في الظل لعقود مضت.

وأضافت أن فكرة إيجاد نظام مالي يكون بعيدا عن المخاطر المحتملة أمر غير ممكن، في ظل الخشية من تحويل البنوك الكبرى أعمالها إلى مسارات أخرى غير متوقعة، وربما تكون أكثر وعورة وخطورة وتنم عن مجازفة.

المصدر : صنداي تايمز

التعليقات