تقرير غولدستون اتهم إسرائيل
باقتراف جرائم حرب في غزة (الأوروبية)
تستعد تل أبيب للرد على تقرير للأمم المتحدة بشأن اتهامات للجيش الإسرائيلي باقتراف جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في الحرب على غزة قبل نحو عام، أبرزها تعمدها استهداف المدنيين والبنية التحتية بهدف مضاعفة معاناة أهالي القطاع المحاصرين.

ويسعى الجيش الإسرائيلي إلى محاولة تفنيد الاتهامات التي وصفت بالقاسية والمتمثلة في تعمده قتل المدنيين من أهالي القطاع وتدمير البنية التحتية وفق خطة ممنهجة لإرهاب الفلسطينيين.

وبنت الأمم المتحدة تقريرها على تقرير أعدته لجنة تقصي حقائق برئاسة القاضي اليهودي الجنوب أفريقي غولدستون أو ما يعرف بتقرير غولدستون، حيث طلبت المنظمة الدولية من تل أبيب إنشاء لجنة تقصي حقائق مستقلة تبحث ما جرى في الحرب التي استغرقت نحو ثلاثة أسابيع.

وكات تل أبيب قد استهانت بالتقرير في البداية ولم تعره أهمية، إلى أن وجدت أنه يحظى بتأييد عالمي ويأخذ طابع الجدية في ظل اتهام إسرائيل باقتراف جرائم حرب في غزة، ما حدا برئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القول "إننا نواجه ثلاثة تحديات رئيسية"، موضحا أنها تتمثل في "البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ التي تستهدف مدنيينا، وغولدستون".

جرائم حرب

وستسلم إسرائيل ردها إلى مسؤولي الأمم المتحدة في غضون الأيام القليلة القادمة وتحيط محتواه بالسرية إلى حين تسليمه، غير أن بعض معدي التقرير سربوا بعضا من تفاصيله.

فبينما تنفي تل أبيب شن طائراتها غارة ضد مطحنة القمح الوحيدة في غزة وتدميرها حسب الاتهام الوارد في تقرير غولدستون، تقول إن المطحنة تعرضت لنيران مدفعيتها أثناء الاشتباكات المسلحة مع مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المنطقة.

ويشير التقرير الأممي إلى أن تدمير المطحنة الوحيدة في غزة يهدف إلى تجويع المدنيين، وبالتالي يعد إحدى جرائم الحرب الواضحة. وأما جريمة الحرب الأخرى فتتمثل في استهداف إسرائيل محطة الصرف الصحي بشكل متعمد.

وبالإضافة إلى الجريمتين، تواجه إسرائيل تهما أخرى تتعلق باستهدافها مزارع الدجاج وآبار المياه ومصنع الإسمنت وأكثر من أربعة آلاف من منازل المواطنين في القطاع، وغير ذلك من منشآت البنية التحتية بهدف إلحاق معاناة مكثفة بالأهالي.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن تل أبيب ستمحص ما وصفته بالشوائب الجوهرية التي أحاطت بتقرير غولدستون الذي تعتبره "متحيزا وناقصا".

المصدر : نيويورك تايمز