اتهام غويانا (يسار) لباسيسكو أثار جدلا واسعا في رومانيا (الفرنسية)

تعيش رومانيا منذ منتصف يناير/ كانون الثاني الحالي على وقع جدل واسع حول الأمور الخارقة, وذلك بعد اتهام رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض ميرسيا غويانا -الذي خسر الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي- خصمه الفائز ترايان باسيسكو باستخدام السحر والشعوذة لتحقيق الفوز.

واتهم غويانا الذي انهزم بفارق ضئيل في انتخابات السادس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي منافسه باستخدم خبراء يتمتعون بقدرات غيبية خارقة وظفوها لمساعدته في تحقيق الفوز.

وقال في هذا الإطار "خلال المناظرة التلفزيونية مع باسيسكو، أبصرت أولئك الناس الذين يعملون في هذا المجال على يمين الكاميرا, لقد شاهدتهم وإني أعرفهم حق المعرفة".

ولم يكشف غويانا هوية هؤلاء "المشعوذين" عندما طلب منه الصحفيون ذلك, لكن زوجته ميهايلا غويانا، وهي رئيسة الصليب الأحمر في رومانيا، عززت كلام زوجها بالقول "لقد تعرض زوجي لهجوم ضار نخر قواه, ولم يستطع التركيز أثناء المناقشة".

وأيد ميهايلا بهذه النظرية فيوريل هريبنشوك رئيس حملة المرشح الخاسر قائلا "النقاش بين المرشحين جرى يوم خميس، وهو ما يقول الخبراء إنه يوم اللهيب البنفسجي، وقد كان ترايان باسيسكو ورجاله بربطات عنق أرجوانية وكان باسيسكو نفسه يلبس (جرزة/ بلوزة) أرجوانية، لا بد أن هناك سببا لذلك".

وتشهد رومانيا منذ عدة أيام جدلا واسعا حول "هجوم اللهب البنفسجي" وغدا هذا الأمر حديث الناس هناك, كما أنه شغل محطات التلفزيون والإذاعة من الصباح إلى المساء, حيث يحتدم الصراع بين من يعتقد في الشعوذة والسحر والقضايا الغيبية وبين من ينكر ذلك.

ومن الأمثلة التي يقدمها المؤيدون لما ذهب إليه غويانا بشأن لجوء بعض السياسيين أحيانا لهذه الأمورالغيبية مثل الرئيسين الراحلين الفرنسي فرانسوا ميتران والأميركي رونالد ريغان, أما المشككون في هذا الأمر فإنهم يناشدون غيونا الاستقالة من رئاسة المعارضة.

المصدر : لوموند