عناصر من الشرطة البريطانية بلندن (الفرنسية-أرشيف) 

ظهر تمرد جلي في أوساط ضباط الشرطة البريطانية المسلمين ضد إستراتيجية الحكومة لمكافحة الإرهاب, وحذرت الرابطة الوطنية لمسلمي الشرطة البريطانية من أن هذه الإستراتيجية تمثل "إهانة للقيم البريطانية" وتهدد بإشعال اضطرابات عرقية.

وأكدت هذه الرابطة أن الوزراء البريطانيين مخطئون في الإنحاء باللائمة على الإسلام بوصفه "الدافع" وراء الهجمات الإرهابية الأخيرة, مشددة على أن اليمين المتطرف يمثل خطرا أعظم على الأمن القومي البريطاني.

وقال هؤلاء الضباط لعدد من نواب مجلس العموم البريطانيين إن سياسات الحكومة البريطانية للتصدي للإرهاب مصممة بشكل يجعلها تستهدف المسلمين بشكل خاص وتزيد من الكراهية بين مجتمعات كاملة.

وتمثل هذه التصريحات -التي تضمنتها مذكرة من سبع صفحات قدمت للجنة برلمانية تحقق في مسائل التطرف- مصدر إحراج لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.

وتدل كذلك على أن بعض ضباط الشرطة البريطانية المسلمين قد يتلكؤون في المشاركة بحملات "القلوب والعقول" لمناهضة الإرهاب.

وكان براون قد أعلن في وقت سابق دعمه هذه الرابطة التي تمثل أكثر من ألفي شرطي, حين قال إنها ضرورية لردم الهوة التاريخية بين الشرطة والمسلمين.

ويعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها هذه المنظمة منذ إنشائها عام 2007 بانتقاد سياسة الحكومة البريطانية بشكل علني.

وتحذر الرابطة من أن السياسة الحالية أدت إلى وصم السود الذين هم ثاني أقلية في بريطانيا من حيث العدد والمسلمين الذين هم ثاني أهم ديانة في البلد واستهدافهم دون مبرر.

وتضيف الرابطة "ولم يسبق أبدا أن استهدفت فئة من المجتمع بعينها..., ومن المحبط أن نرى مثل هذا الأمر يحدث في بلد يعتبر دعامة أساسية ومثالا حقيقيا على حرية التعبير وحرية الاختيار".

المصدر : ديلي تلغراف