الزلزال سبب المعاناة لآلاف الأطفال بين اليتم وبتر الأطراف (الفرنسية)

يلقى رد الفعل الدولي إزاء كارثة زلزال هايتي انتقادات شتى من بينها تلك الموجهة لظاهرة تبني الأيتام من أطفال هايتي بدعوى أن ذلك من شأنه إلحاق مزيد من الأذى بالدولة المحطمة، بالإضافة إلى احتمالات تعرض الأطفال للبيع والإساءة.

وأشارت 13 منظمة في بريطانيا تعمل تحت مظلة "لجنة طوارئ الكوارث" إلى أن الكثير من الأطفال باتوا أيتاما في هايتي في ظل الزلزال المدمر الذي أسفر عن مقتل ما يزيد على مائتي ألف وإصابة 250 ألفا آخرين وتشريد قرابة مليون ونصف المليون إنسان في العراء.

إلا أن اللجنة انتقدت عمليات تبني أيتام هايتي بدعوى أنه لا بد من وجود أقارب لهم، داعية إلى بذل الجهود لإعادة لم شمل العائلات، لا إلى تفريقها، وسط مخاوف من فصل آلاف الأطفال عن عائلاتهم إلى الأبد، مما يزيد من معاناة الجانبين.

كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة قرى الأطفال الدولية "إس أو إس" من أي خطط لتبني أيتام هايتي على نطاق واسع، في ظل إعلان كنيسة ميامي الكاثوليكة عن خطط لتبني مئات الأطفال من الجزيرة المنكوبة بدعوة ترحيلهم إلى حياة أفضل في الولايات المتحدة.

كثيرون تعرضوا لبتر الأطراف إثر كارثة الزلزال المدمر في هايتي

إساءة واسترقاق

كما أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية ألى أن حاكم ولاية بنسلفينيا الأميركية إدوارد رينديل توجه إلى العاصمة الهايتية بور أو برنس لأخذ 54 يتيما من المدينة المنكوبة، بالإضافة إلى خطط هولندية وكندية لتبني المزيد من أطفال البلاد المنكوبة.

وحذر المدير التنفيذي لمنظمة وورلد فيجن للمساعدات الإنسانية جوستن بيوورث من أن يؤدي تبني أطفال هايتي إلى عمليات بيع واسترقاق وإلى الإساءة، مما يزيد من معاناة الأطفال ومن تبقى من ذويهم في الجزيرة.

وفي المقابل دافعت الكاتبة البريطانية ميلاني ريد عن عمليات التبني، داعية في مقال لها نشرته صحيفة تايمز البريطانية إلى ضرروة تشجيع عمليات تبني أطفال هايتي، لا منعها أو إعاقتها.



وتساءلت ميلاني عن أدبيات الدول والأفراد الذين يرضون بإبقاء المئات أو الآلاف من الأطفال الأيتام الهايتيين في ظروف يائسة في العراء في الجزيرة المنكوبة، ومعظمهم بلا ماء أو غذاء أو ملجأ أو حماية، وكثير منهم تعرض لبتر في الأطراف إثر الزلزال المدمر.

المصدر : غارديان,تايمز