السير جون تشيلكون استمع إلى أقوال كثيرين بشأن غزو العراق (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الدولة السابق لشؤون أوروبا في الخارجية البريطانية دينيس ماكشين إن معظم من يلقون باللائمة على رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بشأن الحرب على العراق كانوا قد أيدوا الغزو في السابق.

وأوضح ماكشين أن معظم كبار المسؤولين البريطانيين -الذين يثيرون ضجة أمام لجنة التحقيق بشأن الحرب على العراق- كانوا أكدوا في عهد بلير أن الرئيس العراقي الراحل صادم حسين يملك أسلحة كيماوية وبيولوجية، وأنه كان يعمل للحصول على أسلحة نووية.

معظم مسؤولي الحكومات الأوروبية وليس بلير وحده فضلوا الاستماع لبوش بشأن العراق  (الفرنسية-أرشيف)
ومضى إلى أن كثيرا من المسؤولين الذين أغدقت عليهم الحكومة البريطانية العطايا والميزات لم يكونوا ليفتحوا أفواههم إبان فترة ما قبل الغزو، ولكن ضميرهم الآن استيقظ فجأة وصاروا يصبون سياطهم على ظهر بلير.

وتساءل الكاتب في مقال له نشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن سر عدم تفوه أولئك المسؤولين ببنت شفة في مجلس العموم عندما كان مناقشات الحرب على العراق جارية؟ ومضى في التساؤل عن رضاهم السابق وعدم معارضتهم لقرار الإجراء العسكري ضد بغداد، أو عدم تقديمهم استقالاتهم أو إرسالهم مذكرات تعبر عن اعتراضهم أو رفضهم للغزو؟

مجلس العموم

ومضى الوزير السابق في الدفاع عن موقف بلير ليقول إن رئيس الوزراء البريطاني السابق لم يكن هو من صوت لصالح اتخاذ إجراء عسكري ضد بغداد وإنما مجلس العموم هو الذي قرر ذلك.

وأضاف أن الشعب البريطاني نفسه قام بعد سنتين من تاريخ الغزو بإعادة انتخاب أعضاء المجلس أنفسهم الذين صوتوا لصالح الإجراء العسكري ضد العراق وأيدوا إجراء الإطاحة بنظام صدام.

وقال إن أغلبية الحكومات الأوروبية أيضا كانت أيدت الإجراء العسكري أو غزو العراق والإطاحة بصدام باستثناء ألمانيا، موضحا أن الحكومات من البرتغال إلى بولندا ومن فنلندا إلى إيطاليا، إما التزمت الصمت أو عبرت علانية عن موقفها المؤيد لمخططات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لغزو العراق، بغض النظر عن بعض مواقف شعوبها الرافضة للحرب.

"
صدام يقهقه في قبره من أولئك النفر الذين يحاولون إعادة كتابة التاريخ كيفما اتفق
"
ويضيف الوزير السابق أنه طالما عمل على تكوين وجهة نظر وموقف سياسي أوروبي إزاء الشأن العراقي، ولكن كثيرا من المسؤولين الأوروبيين فضلوا اللحاق بموقف الولايات المتحدة والاستماع إلى ما يقوله بوش ووزير خارجيته كولن باول في واشنطن.


وأضاف أن التاريخ سيحكم بما إذا كانت إطاحة صدام حسين كانت خطوة جيدة أم عكس ذلك، داعيا رئيس لجنة التحقيق السير جون تشيلكوت إلى التركيز على فترة 2002 و2003 أكثر من التركيز على الاستماع لمن "يحرفون الكلم عن مواضعه".

واختتم بالقول إنه يتخيل صدام يقهقه في قبره من أولئك النفر الذين يحاولون إعادة كتابة التاريخ كيفما اتفق في إشارة إلى من يلقون باللائمة على بلير وحده ويبرئون أنفسهم.

المصدر : إندبندنت