انتخابات أوكرانيا تطوي خيارات يوشنكو
آخر تحديث: 2010/1/20 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/20 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/5 هـ

انتخابات أوكرانيا تطوي خيارات يوشنكو

لجنة الانتخابات تفرز أصوات الناخبين (رويترز)

استبعد مدير قسم روسيا وإيرواسيا بمجلس الأمن القومي صموئيل شارب أن يسير أي من المرشحين للرئاسة الأوكرانية (يوليا توميشنكو وفيكتور يانكوفيتش) على خطى رئيس البلاد فيكتور يوشنكو الذي يؤيد الغرب.

وقال شارب في مقاله بمجلة فورين بوليسي إن يوشنكو أظهر التزامه بتقوية الروابط مع الغرب خلال فترة رئاسته حيث انضمت بلاده إلى منظمة التجارة العالمية، وحصل على وعد بضمها إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو).

كما انضمت أوكرانيا بعهد يوشنكو إلى منتدى الشراكة لدول أوروبا الشرقية التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي، وبدأت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بينهما.

لكن تلك الإنجازات ضئيلة أمام إخفاقاته وسوء إدارته وحنثه بوعود قطعها -حسب تعبير الكاتب- مما تسبب بعدم إحراز تقدم نحو الاندماج مع الغرب.

كما أن يوشنكو فاقم من خلافات أوكرانيا الإقليمية بإجباره سكان المناطق الذين يتكلمون الروسية جنوب وشرق البلاد على استخدام الأوكرانية فضلا عن إصداره مرسوما لتكريم ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين حاربوا ضد القوات الروسية بالحرب العالمية الأولى بإعلان تلك المناسبة عطلة وطنية.

ويرى الكاتب أن الأوكرانيين سيركزون في حال فوز أي من توميشنكو أو يانكوفيتش على إيجاد الوظائف بدلا من التركيز على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والناتو، كما تبين من استطلاعات الرأي.

ولكن كليهما سيحاول إصلاح العلاقات مع روسيا ليس من منطلق الخضوع للكرملين، فقد أثبت يانكوفيتش خلال توليه رئاسة الوزراء فترة وجيزة عامي 2006 و2007 أنه ينتهج سياسات مستقلة عن الأجندة الروسية، فضلا عن المجموعات ذات المصالح الاقتصادية المؤيدة له التي لن تسمح له بإفساد العلاقات مع الغرب الذي يتلقى معظم صادراتها.

وهذا لا يعني حسب الكاتب- التقليل من أهمية الانتخابات الرئاسية لأن نتائجها ستحسم ميزان القوى السياسية الداخلية المعقدة في ظل وجود برلمان يحد بشكل قوي من سلطات الرئيس، بمعنى أن الأخير الذي يسيطر على البرلمان لا يمكنه ممارسة الحكم.

تداعيات الفوز

"
أفضل ما يمكن للغرب أن يأمله هو أن تسفر الانتخابات القادمة عن رئيس يمكنه ممارسة الحكم بسلاسة وقيام دولة أوكرانية فاعلة
"
وعن تداعيات فوز رئيسة الوزراء الحالية تيموشنكو، فقد رجح شارب حدوث انشقاق بأوساط المعارضة وانضمام عدد من كتلتها البرلمانية إليها مما يوفر لها أغلبية برلمانية متماسكة وصلبة.

وعندها يتابع الكاتب- يمكن أن تكلف أحد الموالين لها برئاسة الحكومة مما يضمن لها السيطرة على مراكز القوى الثلاثة ووضع حد للتنازع الداخلي الذي شل الحكم، وبعدها سيكون لأول رئيس للبلاد القدرة بعد الثورة البرتقالية على أن يعد بإصلاحات وينفذها.

وبالنسبة للغرب، فقد يكون ذلك بمثابة نعمة كبيرة حيث إن إصلاح الطاقة يعتبر أولوية مفضلة لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على ضوء الفساد المستشري في البلاد.

وفي حال انتخاب زعيم المعارضة يانكوفيتش رئيسا، فإن الوضع سيكون مختلفا لأنه سيواجه برلمانا لا غالبية له فيه مع احتمال التعايش مع تيموشينكو كرئيسة للوزراء.

وحتى لو أنه حل البرلمان ودعا إلى انتخابات جديدة، فلا يوجد ما يضمن له سيطرة على البرلمان الجديد مما يعني عدم تغير الوضع المضطرب بالسياسات المحلية والذي ميز السنوات الخمس الماضية.

ولذلك يخلص شارب- فإن أفضل ما يمكن للغرب أن يأمله هو أن تسفر الانتخابات القادمة عن رئيس يمكنه ممارسة الحكم بسلاسة وقيام دولة أوكرانية فاعلة.

المصدر : فورين بوليسي

التعليقات