حركة الشباب المجاهدين أعلنت دعمها لقاعدة اليمن ودعت شباب الجزيرة لنصرتها (رويترز)

تلقي تداعيات محاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية فوق ديترويت عشية عيد الميلاد بظلال متزايدة على مستوى الحكومات الغربية، وتشير بعض الصحف البريطانية إلى الخيارات المطروحة على الساحة لمواجهة "الإرهاب" والدور المتنامي لتنظيم القاعدة في اليمن.

فقد دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى عقد اجتماع دولي عالي المستوى في لندن في 28 الشهر الجاري لبحث كيفية مكافحة ما سماه ظاهرة "التطرف" في اليمن في أعقاب محاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية فوق ديترويت عشية عيد الميلاد.

وتأتي دعوة براون بعد أن أعلن عن مراجعة فورية لأمن المطارات في المملكة المتحدة، والتي قد تقود إلى استخدام تقنيات متطورة يمكنها اكتشاف متفجرات مثل تلك التي حملها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب (23 عاما) أثناء سفره من أمستردام على متن الطائرة الأميركية.

وفي ظل الاعتقاد البريطاني بأن الشاب النيجيري الذي درس الهندسة في جامعة لندن تحول إلى "متطرف" خلال زياراته إلى اليمن، طلب رئيس الوزراء البريطاني من المجتمع الدولي ضرورة مواجهة ما يقرب من 300 من عناصر القاعدة الذين يتخذون من مناطق القبائل اليمنية منطلقا لعملياتهم.

براون لم يستثن ردا عسكريا على قاعدة اليمن (رويترز-أرشيف)
تزامن اجتماعات
ونسبت صحيفة ديلي تليغراف إلى براون قوله إن الاجتماع الدولي القادم سيكون اجتماعا منفصلا للشركاء الدوليين الرئيسيين وإن تزامن مع اجتماع آخر بشأن مستقبل أفغانستان تحتضنه العاصمة البريطانية في ذات اليوم.

وأشارت ديلي تليغراف إلى أن دعوة براون إلى الاجتماع لاقت صدى وتجاوبا على مستوى البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي، وأن بريطانيا تعرب عن أملها في أن تلقى خطوتها بشأن اليمن دعما من السعودية ودول الخليج الأخرى في الأيام القادمة.

وبالإضافة إلى التقنيات المتطورة التي ستزود بها بريطانيا مطاراتها، فقد نسبت الصحيفة أيضا لبراون قوله إن حكومته ستوسع من لائحة تصنيف "المشتبه في كونهم إرهابيين" لضمان أمن البلاد إزاء أي هجمات إرهابية محتملة تمر عبر المطارات.

ومضى براون إلى القول إن من وصفهم بأعداء الديمقراطية والحرية ما انفكوا يشكلون تهديدا على المجتمع الدولي، في ظل محاولتهم الأخيرة تفجير طائرة تحمل 278 راكبا فوق عاصمة صناعة السيارات الأميركية بعد عشر سنوات من تنفيذهم هجمات سبتمبر ضد البلاد، في إشارة إلى تنظيم القاعدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن رد المجتمع الدولي على القاعدة عبر تطوير المجالات الأمنية والاستخبارية والعمليات العسكرية "لم يعد مجرد خيار، وإنما أصبح ضرورة".

تخريج دفعة جديدة من مقاتلي حرة الشباب المجاهدين في الصومال (الفرنسية)
حركة الشباب المجاهدين
من جانبها تنادت حركة الشباب المجاهدين في الصومال إلى دعم "أقرانهم وإخوانهم" في اليمن، وتعهدت بإرسال مئات المقاتلين للانضمام إلى صفوف جيرانهم في اليمن.

وأشارت صحيفة تايمز إلى تصريحات المتحدث باسم الحركة والقيادي البارز فيها مختار روبو "أبو منصور" المتمثلة في دعوته شباب الجزيرة العربية إلى "نصرة إخوانهم في اليمن" في إشارة إلى تنظيم القاعدة هناك.

ومضت تايمز إلى أن تصريحات حركة الشباب المجاهدين أو من سمتهم حليف القاعدة في الصومال تتزامن مع دعوة براون إلى عقد اجتماع دولي عاجل لمقارعة ما سمته الأزمة اليمنية.

وأما صحيفة فايننشال تايمز فذكرت أن الحكومات الغربية تنادت بدورها لعقد اجتماع دولي لبحث الإستراتيجيات المحتملة في سبيل مواجهة ما وصفته بالدور المتنامي للقاعدة باليمن.



ومضت إلى أن التحركات الغربية تأتي في ظل مبادرة براون وسعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لسد ما سمته "بالثغرات" في الأنظمة الأمنية والاستخبارية، في ظل اعتقاد أجهزة البلدين كون تنظيم القاعدة تمكن من تجنيد عبد المطلب إثر مغادرته لندن عام 2008.

المصدر : ديلي تلغراف,فايننشال تايمز,تايمز