مواطنون هايتيون يفرغون المساعدات من طائرة أميركية (الفرنسية)

ذكرت صحيفة ذي غارديان أن استيلاء الجيش الأميركي على عمليات الطوارئ في هايتي أثار خلافا دبلوماسيا مع دول ووكالات إغاثة ساخطة على تحويل رحلاتها الجوية إلى مطار جمهورية الدومينيكان.

وقد أعربت البرازيل وفرنسا عن احتجاجهما الرسمي بعد إعطاء واشنطن الأولوية لطائرات الجيش الأميركي للهبوط في مطار بور أوبرنس المكتظ، وتحويل الطائرات الأخرى إلى الدومينيكان.

وبينما حذرت برازيليا من أنها لن تتخلى عن قيادة القوات الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في هايتي، اشتكت باريس من أن مطار هايتي تحول إلى "ملحق" أميركي، مما كشف عن تخمر الصراع على السلطة في خضم الجهود الدولية للإغاثة.

وهذا الخلاف دفع الرئيس الهايتي ريني بريفال إلى الدعوة إلى التهدئة، مشيرا إلى أن "الوضع في غاية الصعوبة، ويجب أن نحافظ على هدوئنا للتنسيق دون تراشق الاتهامات".

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة توفر الغذاء لنحو أربعين ألفا، وتأمل أن تصل إلى مليون منكوب خلال أسبوعين، حسب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأكد بان أن ثمة ثلاث أولويات في هايتي وهي إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأحياء، وتعجيل المساعدات الإنسانية وضمان التنسيق في توزيع المساعدات في البلاد.

وبشأن الوضع الأمني، قالت الصحيفة إنه يزداد سوءا في ظل تدافع المتضررين ورشقهم الحجارة للحصول على الرز والثياب، في حين أن آلية المساعدات لم تحاول أن تنظم عمليات التوزيع، لتصبح القوة واللياقة سيدي الموقف للحصول عليها.

وأشارت إلى أن الإحباط إزاء العوائق في أوساط المانحين شابه التنافس الوطني بعد أن اتضح أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن الأزمة، ولا سيما أن ثمة أكثر من مائة ألف جندي أميركي على الأراضي الهايتية، ويتوقع وصول أكثر من 12 ألفا آخرين.

وجاء استياء فرنسا التي كانت تأمل أن تلعب دورا جوهريا ولا سيما أنها كانت القوة المستعمرة في هايتي، على لسان سفيرها هناك الذي وصف المطار بأنه "ملحق واشنطن".

والبرازيل -التي ترى في قيادتها لبعثة السلام الأممية "بطاقة زيارة" لنفوذها المتنامي- قد أعربت عن سخطها عندما رفض السماح لثلاث رحلات جوية لها بالهبوط في مطار هايتي.

المصدر : غارديان