حادثة خوست فرضت على سي آي أي نهجا جديدا في السرية (الأوروبية)

كتب المراسل السابق لصحيفة واشنطن بوست تيد غاب مقالا عن تكتم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) عن خسائرها البشرية على مدى العقود الماضية، غير أنها باتت تجنح اليوم إلى تخطي التشدد في ذلك.

فعلى مر التاريخ دأبت الوكالة على عدم نشر أسماء عملائها الذين يلقون حتفهم أثناء قيامهم بمهام التجسس، ولا تذكر إلا القليل منهم في الكتب التي تنشر لاحقا.

غير أن حادثة خوست بأفغانستان التي سقط فيها سبعة عملاء للوكالة ستكشف شيئا عن تصرف الوكالة سواء بإماطة اللثام عن هوياتهم أو بالتستر عليهم.

ورأى الكاتب أن تعاطي الوكالة مع خسائرها في أفغانستان دفعها إلى تغيير نهجها خاصة أن معظم المعلومات وجدت طريقها إلى وسائل الإعلام، وسمح ببث الجنازات على محطات التلفزة، ولكن يبقى السؤال هنا: هل يتعين على سي آي أي نشر أسماء عملائها، بعضها أم جميعها؟.

الوكالة نفسها تصر على ضرورة السرية لأن الإعلان عن الخسائر يعرض الأحياء للخطر ويكشف عن المصادر الحساسة، مشيرا إلى أن هوس الوكالة بالتستر ربما يضيف معاناة إضافية لأحبائهم دون مبرر.

وينتقد الكاتب طريقة الوكالة في تخليد أسماء بعض العملاء دون آخرين، وقد يستغرق إدخال بعض الأسماء إلى "كتاب الشرف" عدة عقود من الزمن.

أما عن احتفاظ الوكالة بعدم الكشف عن أسماء الجواسيس الأجانب الذين يعملون لصالحها والذين يقدمون معلومات حساسة، فرأى أنها محقة في ذلك لأن الكشف عن هوياتهم يعرضهم لخطر شديد.

وخلص إلى أن الذين يتطوعون لخدمة سي آي أي هم من سلالة خاصة، فهم يدركون أنهم قد لا يتلقون ثناء من الجمهور لما يتعرضون له من مخاطر وما يحققونه من نجاحات أو تضحيات، ولكن من حقهم أن يتوقعوا بأنه لا يمكن إسكات عائلاتهم بحجة السرية، لا سيما في غياب المصالح الأمنية القاهرة.

المصدر : واشنطن بوست