طلب وزارة الدفاع مبلغ 750 مليار دولار الشهر المقبل سيشكل صفعة أخرى لترشيد الإنفاق
(الفرنسية-أرشيف)

تعليقا على طلب وزارة الدفاع الأميركية تخصيص ما يزيد على 750 مليار دولار للنفقات الدفاعية يرى الكاتب جوش روغين أن الرئيس باراك أوباما أخلف وعده بخصوص خفض الإنفاق العسكري فكتب مقالا في مجلة فورين بوليسي يقول فيه:

يبدو أن وعد الرئيس أوباما بترشيد وخفض الإنفاق العسكري على حربي العراق وأفغانستان سيتلقى صفعة أخرى عندما تتقدم وزارة الدفاع الشهر المقبل بطلب تخصيص ما يزيد على 750 مليار دولار كنفقات دفاعية.

فلم تكتف الإدارة بوعدها كبح جماح الإنفاق العسكري المتزايد منذ 2001 ولكنها وعدت بالتحلي بالشفافية فيما يتعلق بالإنفاق العسكري والميزانية.

وفي هذا السياق طلب البيت الأبيض بعيد تسلمه مقاليد السلطة تخصيص مبلغ 537 مليار دولار لوزارة الدفاع فضلا عن مبلغ 128 مليار دولار لحروب العام 2010 في حين ورد في وثائق الموازنة بأن الإنفاق الحربي من المتوقع أن يتراجع بمعدل خمسين مليار دولار سنويا بعد ذلك العام.

علاوة على مبلغ 33 مليار دولار الذي ستطلبه الإدارة لدفع تكاليف زيادة عدد القوات في أفغانستان في ميزانية العام 2010, فإن البيت الأبيض سيسعى للحصول على مبلغ 159 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات الحربية ضمن ميزانية العام 2011.

ووفقا لما تقوله أسوشيتد برس فإنه من بين مبلغ الـ708 مليارات دولار التي طلبتها وزارة الدفاع سيُخصص 549 مليار دولار للعمليات العسكرية، وهو أعلى مبلغ في تاريخ الوزارة رغم أنه "وللإنصاف" لا يشكل سوى زيادة بنسبة 2% وهي تقارب نسبة التضخم المالي.

تعتبر هذه الأرقام نقطة البداية في المفاوضات مع الكونغرس حيث نقل عن مساعد البيت الأبيض للشؤون الدفاعية جون مارثا قوله إنه سيطالب الكونغرس بإضافة مليارات الدولارات إلى الإنفاق العسكري خلال العام 2010.

ويتساءل الكاتب: هل استخلصت الإدارة العبرة من قطعها للوعود بإجراء خفض كبير على تمويل الحروب؟

"
هل استخلصت الإدارة الأميركية العبرة من قطعها للوعود بإجراء خفض كبير على تمويل الحروب؟
"
روغين
وتروي أسوشيتد برس أن وزارة الدفاع تخطط لخفض ميزانية الحروب بشكل حاد في العام 2012 بمبلغ خمسين مليار دولار سنويا وستبقى كذلك حتى العام 2015.

ويمضي الكاتب في القول: إن هذا يأتي ضمن مشروع الخطة الخماسية كما تدعي الإدارة الأميركية ولكن كل المطلعين على بواطن الأمور يدركون أن هذا ليس سوى مجرد هراء واقتفاء لخطوات إدارة الرئيس السابق جورج بوش في هذا السياق.

في حين قالت مصادر مطلعة لشبكة الكوابل أن خطة فريق أوباما الخماسية الخاصة بالشؤون الدفاعية ستستمر في انتهاج تلك الخدعة ومنها على سبيل المثال عدم تخصيص ميزانية للجيل القادم من الطائرات القاذفة في ميزانية 2011 ومن ثم المطالبة بتلقي الأموال لاحقا.

كذلك فإن مشروع ميزانية وزارة الخارجية قد ينتهج تلك الآلية على ضوء مطالبتها بزيادة مخصصاتها المالية لتغطية نفقات الدور المتزايد الذي ستلعبه في العراق بعد رحيل القوات العسكرية من هناك حيث تخطط وزارة الخارجية إلى توسع هائل للسفارة الأميركية في بغداد مما قد يكلف مئات الملايين من الدولارات.

وستحتاج كذلك إلى تدفق موجة جديدة من المتعاقدين الأمنيين من أجل حماية الموظفين الجدد في مختلف أنحاء العراق وإلى تغطية تكاليف مهمة تدريب قوات الشرطة العراقية.

وفي ذات السياق أفادت عدة مصادر من وزارة الخارجية بأن الوزارة قد طلبت زيادة بمقدار 11% على ميزانيتها رغم أن ذلك ربما قد لا يكون الرقم النهائي، كما يقول الكاتب.

المصدر : فورين بوليسي