زرداري يدافع عن سياساته
آخر تحديث: 2010/1/16 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/16 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/1 هـ

زرداري يدافع عن سياساته

زرداري قال إنه يتبع خطوات رئيسي أميركا السابقين روزفلت وترومان (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إنه عندما تولى مقاليد الحكم العام الماضي كانت بلاده على حافة الهاوية تحت سيطرة "الإرهاب" ووسط أزمات متعددة أبرزها الاقتصاد المنهك، ودافع زرداري عن مواقفه وسياسات حكومته ضد الانتقادات التي تواجهها.

ومضى في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن مواجهة آثار عقد من الدكتاتورية في البلاد تطلبت منه اتخاذ خطوات قوية حثيثة بعضها غير معروف للعامة، مضيفا أنه ما انفك يعمل مع البرلمان لإدارة البلاد بالحكم الرشيد وليس لمجرد إدارة الحملات السياسية.

وأضاف أن حكومته تبذل جهودا مكثفة لتبني سياسات من شأنها توفير الحياة الكريمة للمواطنين، وأن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد تتطلب استجابة ووقفة غير مسبوقة.

وأما في مجالات الضرائب والتعليم والزراعة والطاقة فتوجب تبني سياسات إصلاحية من شأنها السعي للاكتفاء الذاتي للبلاد، في ظل رغبة "الإرهابيين" في عدم تقدم الأمة الباكستانية أو تطورها.

المدن الباكستانية تتعرض لهجمات وتفجيرات بين فترة وأخرى (الفرنسية-أرشيف)
زعزعة الأمن
ووجه زرداري اتهاماته لمن سماهم "الإرهابيين" في بلاده بكونهم يسعون إلى إفشال مشاريع حكومته ومنعها من الاستمرار في بناء مستقبل أفضل لباكستان.

وأشار الرئيس الباكستاني إلى الهجمات "الانتحارية" التي تعرضت لها بلاده الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل 75 شخصا، وقال إن "الإرهابيين" يهدفون من وراء هجماتهم إلى زعزعة أمن البلاد واستقرارها وإضافة مزيد من الضغوط على حكومته ووضع العوائق أمام مسيرتها في البلاد.

زرداري دافع عن رفع أسعار الوقود في بلاده، وقال إن الهدف من ذلك هو مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي والسعي لاستقراره.

ونفى الرئيس الباكستاني ما تردد في بعض التقارير الغربية من أن الجيش لا يقوم بدعم سياسات حكومته التي وصفها بالديمقراطية، وأضاف أن الجيش الباكستاني يقوم بخطوات جرئية في مواجهة حركات "الإرهاب" في مناطق سوات ووزيرستان، وأنه يحقق نجاحات ملحوظة.

"
من يقللون من الشأن الباكستاني على الجبهتين العسكرية والاقتصادية إنما "هم يسيئون تقدير شأن بلادي وشأني"

آصف زرداري
"

قلة التأييد
وفي معرض دفاعه عن انخفاض التأييد والانتقادات التي تواجهها سياساته في البلاد، أشار زرداري إلى أن قلة من الأميركيين أيدوا الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت عندما أطلق برنامج "ليند ليز" في بداية أربعينيات القرن الماضي (الذي بموجبه قدمت الولايات المتحدة المساعدات العسكرية والاقتصادية والخامات الإستراتيجية إلى الاتحاد السوفياتي في مواجهة الغزو الألماني).

وأضاف أن نسبة تقل عن 15% من الأميركيين أيضا أيدوا الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان في خطته لتجنيد الأميركيين لإعادة إعمار أوروبا (والعمل على تعافيها من آثار الحرب العالمية الثانية).

ومضى زرداري إلى أن روزلفت وترومان فعلا ما كانا يريانه صائبا بغض النظر عن مدى التأييد الشعبي، مضيفا أنه سيتبع نفس خطواتهما في سيبل إصلاح حال بلاده المنذر بالخطر والفوضى.

وقال إن التاريخ سيذكر الأهداف الطويلة المدى التي يتبعها رجالات الدول، مضيفا أنه عندما سيتم تدوين تاريخ بلاده في المستتقبل فإن القرارت الباكستانية سينظر إليها بوصفها نقاط تحول في مجابهة "الإرهاب" على المستوى الدولي.

واختتم بالقول إن باكستان في نهاية المطاف سوف تمتص الأكسجين من نيران "الإرهاب" وتقوم بإطفائها، وإن من يقللون من الشأن الباكستاني على الجبهتين العسكرية والاقتصادية إنما "هم يسيئون تقدير شأن بلادي وشأني".

المصدر : واشنطن بوست