القاعدة نقلت تهديداتها ثانية إلى أجواء الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

أشار تقييم استخباراتي أميركي إلى نجاح تنظيم القاعدة في إعادة تشكيل شبكته العالمية، مضيفا أن القاعدة قادرة الآن على شن هجمات واسعة متنوعة ضد أهداف غربية في مناطق مختلفة من العالم.

وأضاف التقييم أن القاعدة باتت تلقى دعما متناميا في بريطانيا خاصة، وقد أجرت التقييم دوائر استخباراتية أميركية عقب محاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية فوق ديترويت بولاية ميتشغان قبيل عيد الميلاد ونقلته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية.

ولا تزال دوائر الاستخبارات الأميركية تجري تحقيقاتها بشأن مزاعم بكون الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي درس الهندسة في جامعة لندن أصبح متطرفا في المملكة المتحدة في الفترة بين عامي 2005 و2008 في ظل ادعاءات بريطانية بكونه تدرب في اليمن بعد مغادرة البلاد.

وأكد وزير الداخلية البريطاني آلان جونسون قبل أيام أن بلاده لم تمرر أي معلومات استخباراتية إلى الولايات المتحدة قبل محاولة هجوم القاعدة بديترويت يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي، الأمر الذي حال دون تنبه الاستخبارات الأميركية إلى كون الشاب النيجيري "إرهابيا محتملا".

الاستخبارات الأميركية تخشى هجمات أعنف تشنها القاعدة (رويترز-أرشيف)
مصدر تهديد
وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن بريطانيا باتت تشكل مصدر تهديد كبير لأمن الدول الغربية، في ظل تزايد أعداد أنصار القاعدة الناشطين في البلاد.

ومضت إلى أن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (أم أي 5) أشار قبل عامين إلى وجود أكثر من ألفين من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة في بريطانيا، مما يشكل أكبر تجمع لنشاطي القاعدة في أي دولة غربية.

وأضافت ديلي تلغراف أن مسؤولين أمنيين أميركيين باتوا يطلقون الاسم "لندنستان" على العاصمة البريطانية حيث يتركز فيها كثير من "المتطرفين الإسلاميين"، مضيفين أن أعدادهم في تزايد مستمر، وخاصة أولئك الذين تلقوا تدريبات في أفغانستان وباكستان.

ومضت الصحيفة إلى أن قدرة القاعدة على شن هجمات داخل الولايات المتحدة والعودة لتهديد أجوائها فاجأت دوائر الاستخبارات الأميركية وأخذتهم على حين غرة.

وأشارت إلى حادثة تكساس التي نفذها الطبيب الفلسطيني الأصل الرائد نضال مالك حسن وأسفرت عن مقتل 13 عسكريا أميركيا وإصابة العشرات في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، بالإضافة إلى حادثة ديترويت وهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : ديلي تلغراف