براون: هايتي تذكير بفقراء العالم
آخر تحديث: 2010/1/15 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/15 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/30 هـ

براون: هايتي تذكير بفقراء العالم

براون: زلزال هايتي مروع للغاية.. بل هو مأساة تفوق الخيال (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني في مقال نشرته صحيفة ذي إندبندنت اليوم أن الدمار الناجم عن الزلزال الذي ضرب دولة هايتي هذا الأسبوع يمثل تذكير للعالم بالمحنة العويصة التي يواجهها فقراؤه, مشددا على أنه "لا يسعنا أن نفشل في التحدي الذي يمثله لنا التصدي للفقر عبر العالم".

فالأزمات التي لا يمكننا التنبؤ بها, يقول غوردون براون, كالتي هزت هايتي هذا الأسبوع، لا تظهر مدى هشاشة الحياة على كوكبنا فحسب، وإنما أيضا الغريزة المتجذرة في نفس الإنسان بأن يقدم العون للمحتاجين.

وأضاف -في مقاله في ذي إندبندنت اللندنية- أن آثار زلزال هايتي كانت مرعبة للغاية, بل هي مأساة تفوق الخيال.

ورغم تسليمه بأن هايتي -التي يعاني أطفالها ونساؤها ورجالها اليوم عبئا لا يتصور- يجب أن تكون محط أنظار العالم ومرتكز تعاطفه ومساعداته الإنسانية, فإن براون اعتبر أن ذلك "ينبغي ألا يجعلنا نغفل عن مسؤولياتنا على النطاق الأوسع لمعالجة المعاناة اليومية لملايين البشر".

ولفت الانتباه إلى ما حظيت به مسألة الفقر من اهتمام إعلامي خلال العقد الأول من الألفية الثالثة, مشيرا إلى ما شهدته السنوات التي تلت اتفاق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة من مكاسب كانت مدعاة للتفاؤل.

"
مهمتنا يجب أن تتمحور حول  الوفاء بتعهداتنا السابقة والاستمرار في البحث عن وسائل جديدة للتصدي للتغير المناخي والتغلب على المعوقات الاقتصادية التي من شأنها أن تسجن مئات الملايين من الأشخاص بصورة دائمة في قفص الفقر واليأس
"
غير أنه عبر عن خشيته من انتكاسة تلك المكاسب وهي في باكورتها, تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والبيئية التي بدأت تعصف بالعالم في السنوات الأخيرة.

فقضية المناخ, بالنسبة للدول الفقيرة, ليست مشكلة مجردة تقاس على أساس تأثيرها على الأجيال القادمة, بل هي حقيقة صارخة وملحة وخطيرة, فالكوارث البيئية تقتل يوميا حوالي 1000 شخص في هذه الدول والمجاعة تلوح في أفقها، يقول براون.

ولئن كانت أزمة المناخ تتطور ببطء, فإن آثار الأزمة المالية كانت حادة ودون مقدمات, إذ إن هذه الأزمة أثرت بشكل بالغ على عائلات في العالم الغني, ولا شك أنها في الدول الفقيرة كانت مسألة حياة أو موت.

ويضيف رئيس الوزراء البريطاني في مقاله "وعليه, فإن علينا أن نواجه هذين التحديين الخطيرين المتزامنين بحزم، وأعتقد أن أشهر عام 2010 الاثني عشر قد تكون من حيث الأهمية بمثابة العقد الماضي ككل".

ويجب أن تتمحور مهمتنا حول الوفاء بتعهداتنا السابقة والاستمرار في البحث عن وسائل جديدة للتصدي للتغير المناخي والتغلب على المعوقات الاقتصادية التي من شأنها أن تسجن مئات الملايين من الأشخاص بصورة دائمة في قفص الفقر واليأس.

المصدر : إندبندنت

التعليقات