ما تعانيه زوجات الجنود الأميركيين المنتشرين في جبهات القتال من مشاكل نفسية أكثر بشكل لافت مما تعانيه زوجات الجنود الذين يبقون داخل البلاد, وفقا لما نقلته صحيفة يو إس أي توداي عن "أوسع دراسة تجرى حتى الآن عن التأثير العاطفي للحرب على زوجات الجنود".

وقد أظهرت تلك الدراسة أن معدلات الإصابة بأمراض نفسية أكثر بين اللواتي يبقى أزواجهن في الجبهة أكثر من 11 شهرا.

وكمثال على ذلك تقول الدراسة -التي تنشرها اليوم مجلة ذي نيو إنغلند جورنال أوف ساينس- إن زوجات الجنود الذين مكثوا في العراق أو أفغانستان مدة تراوح بين شهر وأحد عشر شهرا يعانين من نسبة اكتئاب تزيد بـ18% على ما تعانيه زوجات الجنود الذين لم يرسلوا إلى جبهة القتال.

وعندما يظل الجنود أحد عشر شهرا أو أكثر في جبهة القتال, فإن الدراسة وجدت أن تلك النسبة تصل 24%.

وقد شملت الدراسة 250 ألف زوجة جندي, ثلثاهن قد خدم أزواجهن في العراق أو أفغانستان بين 2003 و2006.

وخلصت الدراسة إلى أن الآثار النفسية للعمليات العسكرية الأميركية تتجاوز الجنود أنفسهم إلى محيطهم العائلي المقرب.

تقول الخبيرة في علم الأوبئة مع مؤسسة آر تي آي البحثية غير الربحية آليسا مانسفيلد إن "هناك علاقة واضحة جدا بين إرسال الجنود إلى ميادين القتال والصحة النفسية لهؤلاء النساء".

وتضيف مانسفيلد -التي ترأست فريق الدراسة- "لقد اكتشفنا أن النسوة المذكورات يعانين من مزيد من المشاكل الصحية النفسية وأنهن بحاجة إلى المساعدة".

وتقول المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية الرائدة بالقوات الجوية أبريل كانينغهام إن الدراسة أظهرت أنه "عندما نرسل جنديا إلى ميدان الحرب, فكأنما نرسل عائلته برمتها", قبل أن تضيف أن وزارتها صممت برامج عدة لمساعدة تلك العائلات بما في ذلك خط ساخن وبرنامج على الإنترنت يقدم المشورة.

المصدر : يو.أس.أي توداي