قلما يفلت المهاجرون غير الشرعيين من أيدي السلطات (الجزيرة-أرشيف)

دعا الكاتب الأميركي سانديب غوبالان دول الاتحاد الأوروبي إلى التعلم واكتساب الخبرة من الطريقة الأميركية في معالجة ظاهرة المهاجرين غير الشرعيين وإصلاح حالهم وإيجاد حل شامل لمشاكل الهجرة غير الشرعية المتفاقمة في دول الاتحاد.

وأشار غوبالان إلى أحداث الشغب التي شهدتها إيطاليا الأسبوع الماضي حين أضرم مهاجرون النار في سيارات وحطموا نوافذ متاجر احتجاجا على هجوم استهدف عمال مزارع أفارقة نفذته عصابة محلية من الشبان البيض جنوبي البلاد.

وحذر الكاتب الذي عمل في دائرة الهجرية الأميركية في الفترة 2006 إلى 2009 من أن تفاقم مشكلة المهاجرين في إيطاليا تنذر بمشاكل على نطاق واسع تتعلق بالمهاجرين في الاتحاد الأوروبي.

وقال إن ما سماه ظاهرة خوف بعض الإيطاليين إزاء وجود المهاجرين غير الشرعيين على الأرض الإيطالية لا تعني بالضرورة طرد كل الأجانب خارج أوروبا، مضيفا أن عدد المهاجرين قل أو كثر يبقى أقل بالمقارنة مع أكثر من 12 مليون مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة التي تمكنت من جعل إصلاح حالهم أمرا ممكنا.

مهاجرون كثر تعرضوا للموت غرقا أثناء محاولتهم عبور البحار إلى أوروبا (الفرنسية-أرشيف)

أسيجة إلكترونية
وفي إطار اقتراحاته للحل، دعا غوبلان -الذي يترأس كلية القانون في جامعة أيرلندا الوطنية في مدينة مينوث- الدول الأوروبية إلى حماية حدودها باستخدام الجدران والأسيجة الإلكترونية وتأمين التمويل اللازم لإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم الأصلية.

كما حث الدول الأوروبية على سن قوانين شفافة لتنظيم حركة العمالة الشرعية في بلدان الاتحاد بحيث يتعهد المهاجرون بالعودة إلى بلدانهم الأصلية حال انتهاء أذونات إقامة عملهم، داعيا إلى السماح للمهاجرين بتغيير أماكن العمل خشية وقوعهم في براثن الاستغلال أو ما سماه الاستعباد الوظيفي.

ومضى الكاتب بالقول إن التعددية الثقافية أمر محتوم على أوروبا سواء رغب الأوروبيون بذلك أم لا، ذلك في ظل ما سماها التحديات الديمغرافية التي تواجهها دول الاتحاد، ومحذرا من عودة أوروبا إلى العصور الوسطى وسط انتشار مظاهر العنصرية والخوف غير المبرر إزاء الأجانب.



ويشار إلى أن جماعات حقوق الإنسان حذرت من قيام عصابات الجريمة المنظمة باستغلال المهاجرين غير الشرعيين في بعض البلدان الأوروبية عبر تشغيلهم في ظروف بائسة في مصانع مهجورة دون مياه صالحة للشرب أو كهرباء.

المصدر : وول ستريت جورنال