بيرق للإعلام: زوجي مناهض لأميركا وأنا كذلك (الفرنسية)

دعت الكاتبة الأميركية أني أبليبوم في مقال بصحيفة واشنطن بوست إلى تغيير الإستراتيجية في مكافحة ما وصفته بالنخبة الجهادية عبر استخدام الحجة المضادة.

فقد استعرضت الكاتبة منفذي العمليات التي استهدفت الولايات المتحدة لتقول إن معظمهم من النخبة المثقفة والتي تنتمي لأسر غنية، وليس هناك ما يجمعهم بأمراء الحرب في وزيرستان.

ومن هؤلاء المنفذين الطبيب الأردني همام البلوي الذي تمكن من خداع المخابرات الأميركية والأردنية على السواء ليصبح عميلا مزدوجا ثم يفجر سبعة من وكالة سي آي أي وضابطا أردنيا قبل أسبوعين.

وقالت الكاتبة إن ما يثير الفضول أيضا في قضية البلوي هو زوجته التركية ديفني بيرق -الصحفية والمترجمة- التي قالت في وسائل الإعلام إن "زوجي مناهض لأميركا، وأنا كذلك".

وتابعت أن بيرق تشكل مثالا حيا لما يوصف بالنخبة الجهادية الدولية، فهي مثقفة وبليغة ولها اتصالات في العالم الإسلامي –إسطنبول وعمان وبيشاور- ولكنها ليست جزءا من الاقتصاد العالمي.

"
بدلا من التركيز على الدبلوماسية العامة لتكون جزءا من نشاط العلاقات العامة لتعزيز القيم الأميركية، لا بد من التفكير من منطلق الحجة
"
أبليبوم/واشنطن بوست 
وهذه المزايا التي تتمتع بها بيرق لا يشاطرها فيها زوجها وحسب، بل أيضا عمر فاروق عبد المطلب الذي نشأ في عائلة ثرية ودرس في جامعة لندنية قبل أن يحاول تفجير طائرة أميركية.

كما أن أحمد سعيد عمر شيخ المعروف بالشيخ عمر ولد في بريطانيا ودرس في مدارس النخبة ثم خرج منها ليقتل الصحفي الأميركي دانييل بيرل في باكستان عام 2002.

ثم يأتي الرائد نضال حسن الأميركي من أصل أردني الذي كان يعمل طبيبا نفسيا في الجيش الأميركي وقد أقدم أخيرا على قتل 13 جنديا أميركيا في قاعدة فورت هود.

ولفتت الكاتبة إلى أن هؤلاء جميعهم لم يخرجوا من مجتمعات قمعية مثل إيران، أو أنهم أرغموا على العيش في ظل التشدد الإسلامي "كما هو في السعودية"، بل كانوا أطفالا لعائلات طموحة وذات ميول غربية.

وخلصت إلى أن حالة بيرق وزوجها تشير إلى الحاجة إلى نوع آخر من إستراتيجية مكافحة الإرهاب.

فبدلا من التركيز على الدبلوماسية العامة لتكون جزءا من نشاط العلاقات العامة لتعزيز القيم الأميركية، لا بد من التفكير من منطلق الحجة.

فمن هم في مقام بيرق والبلوي في هذا العالم يشاركون في حوارات مستمرة سواء على المواقع الإلكترونية للتواصل الاجتماعي أو في قاعات دور النشر والمساجد، متسائلة: هل يسمعون بما يكفي من الحجة المضادة؟ وهل نساعد الناس الذين يقدمون تلك الحجج؟

المصدر : واشنطن بوست