الأميركيون يأكلون بنهم ويهددون النظام البيئي العالمي (الفرنسية)

أشار التقرير السنوي الذي أصدره معهد ورلد ووتش (وهو مؤسسة بيئية تهتم بتغير المناخ والتنوع البيولوجي والهندسة الوراثية والبيئة) إلى أن ما وصف بثقافة الجشع الأميركية باتت تشكل مصدر تهديد للبيئة.

وقال التقرير إن المواطن الأميركي العادي بات يلتهم الكثير من الطعام بصفة يومية وأكثر مما يتطلبه وزنه الطبيعي وبالتالي صار يسهم في ثقافة زيادة الوزن في البلاد والعالم، مما ينعكس سلبا على البيئة ويهدد بمخاطر شتى حتى على التغيرات المناخية بشكل عام.

وقال مدير الفريق الذي أصدر التقرير والذي يتألف من 35 شخصا إريك أسدوريان إنه ما إن أدرك المرء حجم المشاكل البيئية إثر سلسلة العوامل التي تمتد من التغير المناخي إلى التصحر إلى انقراض الأجناس، حتى فوجئ بعادات غذائية واستهلاكية لدى الإنسان تهدد بانقراض الحضارات بمجملها.

وأما مدير معهد ورلد ووتش كريستوفر فلافين فدعا في مقدمة التقرير إلى ضرورة مراجعة ثقافة الاستهلاك الزائد في ظل الأزمات التي تعصف بالاقتصاد العالمي، الأقسى منذ الكساد الكبير.

"
التزايد السكاني العالمي الهائل وأنماط الجشع في الاستهلاك يزيدان المشاكل البيئية المتفاقمة
"
التزايد السكاني
وأشار مركز الدراسات والأبحاث إلى أنه في ظل التزايد السكاني العالمي الهائل ونمط الاستهلاك في استنفاد المصادر والذي يسري سريان النار في الهشيم، فإنه يصعب إيجاد حلول للمشاكل البيئية المتفاقمة.

وأوضح التقرير أن حجم استهلاك الإنسان من المنتجات والخدمات للعقد الماضي ارتفع من نسبة 28% إلى 30.5% أو ما يقدر بنحو 31 مليار دولار أميركي.

ومضت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن ما وصفته بثقافة الاستهلاك الأميركية الجشعة ونهم الأميركيين في التهام الطعام والمنتجات الأخرى لم تعد حكرا على الولايات المتحدة، بل صارت تنتشر بخطى سريعة في شتى أنحاء المعمورة.

وأشار التقرير إلى أن عادات الاستهلاك لدى الأسر الغربية تنذر بالخطر، مضيفا أن بعض الأسر الغربية تنفق على كلابها وحيواناتها المدللة الأخرى أكثر مما يتنسى أن ينفقه الإنسان على نفسه في بنغلاديش.



وأشار التقرير إلى أنه ربما كانت ثقافة زيادة الوزن تعد فيما مضى من مؤشرات النجاح في البلدان النامية من البرازيل إلى الصين، لكن استمرار العادات الجشعة في الاستهلاك -خاصة في ظل التزايد السكاني والأزمات المالية، التي تعصف بأنحاء متفرقة في العالم- يعد أمرا خطيرا للبيئة.

المصدر : غارديان