مكافحة الإرهاب والعداء لأميركا
آخر تحديث: 2010/1/12 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/12 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/27 هـ

مكافحة الإرهاب والعداء لأميركا

مسافرون في انتظار الفحص بمطار ديترويت تطبيقا للإجراءات الجديدة (الفرنسية)

 تعليقا على الإجراءات المشددة التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد حادثة محاولة تفجير طائرة خطوط نورثويست، كتب ستيفن وولت مقالا في فورين بوليسي قال فيه إن مكافحة الإرهاب يجب أن تتخذ عملا متعدد الأبعاد ليس من بينها القيام بما من شأنه أن يدفع للجوء إلى العنف وقيام حركات معادية للأميركيين.
 
وبرأي وولت فإن الإجراءات الجديدة رائعة في غالبيتها وستجعل تكرار تلك المحاولة أمرا أقل احتمالا، وسيكون من الحماقة بالنسبة للقاعدة إعادة نفس المحاولة ولكنها ستبحث عن ثغرات بهذه الإجراءات وتحاول أن تنوع من أساليبها.
 
غير أنه ليس في هذه الإجراءات -وفقا لوولت- ما يوحي بإعادة النظر في السياسة الخارجية الأميركية، ويشير الكاتب إلى أن هناك عدة أبعاد لمشكلة الإرهاب "ولكن أحدها فقط هو الذي علينا اتخاذ إجراءات مختلفة تجعل من الصعب على الإرهابيين تحقيق أهدافهم".
 
ويقول بهذا السياق إن تفجير الطائرات ليس نهاية المطاف بالنسبة لـتنظيم القاعدة, فهدفها هو الإطاحة بالعديد من الحكومات العربية التي تعتبرها القاعدة فاسدة وإقامة بدلا من ذلك نظام الخلافة الإسلامية.
 
الأساليب القديمة
ويحذر وولت من أن "القاعدة إذا أفلحت في إجبارنا على التصرف بشكل قد يقوض تلك الحكومات حتى لو كنا نحاول مساعدتها فإنهم بذلك يكونون قد مضوا قدما على درب تحقيق أهدافهم, وعليه فإن البعد الرئيسي للمشكلة يتمثل في عدم الانجرار وراء ما يريدوننا القيام به".
 
غير أنه أشار إلى أن الأمر المقلق هو استمرار إدارة أوباما في انتهاج الأساليب القديمة التي أدت إلى المغالاة في العداء لأميركا، وقوضت حكومات موالية لها وهي إذاك تصرفت دون اعتبارات الربح والخسارة.
 
"
العملية التي قتل خلالها عدد من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية على يد الطبيب الأردني همام البلوي أكثر أهمية من محاولة تفجير الطائرة الأميركية لأنه كشف عن تفوق المنظمة على كبار محللينا الذين حاولوا اختراقها
"
ويعتبر وولت أن العملية التي قتل خلالها عدد من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية على يد الطبيب الأردني همام البلوي في خوست أكثر أهمية من محاولة تفجير الطائرة الأميركية "لأنه كشف عن تفوق القاعدة على كبار محللينا الذين حاولوا اختراقها وتدميرها كما أنها سلطت الضوء على التعاون الوثيق بين المخابرات الأردنية ووكالة المخابرات المركزية".
 
وأشار إلى ما أعلنه شقيق البلوي أن أخاه سلك طريق "التشدد" بعد الحرب الإسرائيلية على غزة العام الماضي, لافتا إلى تصريحات زوجة البلوي التي أكدت فيها مشاركة زوجها لمعارضة السياسة الأميركية بالمنطقة، مشيرة إلى أن التغير في موقفه مرده إلى حوادث سابقة  مثل غزو العراق عام 2003 حيث بدأ يعبر عن قناعته  بضرورة الجهاد المسلح ضد الغربيين المحتلين  لبلاد المسلمين.
 
وختاما يقول "من ينكر العلاقة والارتباط بين السياسة الخارجية والسياسة  العسكرية مثل الاغتيالات مع سبق الإصرار والترصد، والدعم غير المشروط لإسرائيل والعلاقات السخيفة مع الديكتاتوريات العربية وحقيقة نجاح مجموعات مثل القاعدة في تجنيد أنصار لها مثل البلوي, ليس سوى كمن يدفن رأسه بالرمال".
المصدر : فورين بوليسي

التعليقات