طائرة هيرون الآلية تحت الإنشاء كما نشرتها وول ستريت جورنال

ذكرت وول ستريت جورنال أن إسرائيل تعكف على تطوير أسطول من الآليات المقاتلة التي تعمل تلقائيا في الجو والبحر والبر، مما يلقي الضوء على طبيعة الحرب المحتملة في المستقبل.

وقالت إن عدم تحمل الخسائر في الصراع على مدى ستين عاما من الحالة القريبة من الحرب وصناعة التكنولوجيا المتطورة جعلت من إسرائيل واحدة من دول العالم البارزة في اختراع الروبوتات العسكرية.

ونسبت إلى رئيس فرع تقنية القوات الجوية الإسرائيلة المقدم أروين بيريبي قوله "نحاول أن نحصل على آليات تعمل بشكل تلقائي في كل مكان ولكل مجموعة من الجنود في ميدان المعركة".

وأضاف أن ذلك يتيح المجال أمام القيام بالمزيد من المهمات دون تعريض حياة أي جندي للخطر.

ويتوقع نائب رئيس شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة جيورا كاتز أن يكون ثلث الآليات العسكرية في الجيش الإسرائيلي من الروبوتات في غضون 10 إلى 15 عاما، مضيفا "أننا نسير نحو حقبة من الروبوتات".

وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 40 دولة تلجأ إلى استخدام برامج الروبوت العسكرية، إذ تعول الولايات المتحدة والعديد من دول العالم كثيرا على الطائرات بدون طيار، حتى إن حزب الله في لبنان أطلق أربع طائرات بدون طيار من صناعة إيرانية إبان حرب 2006 مع إسرائيل.

"
رغم أن الحروب الجديدة قد تحد من مكاسب "العصابات"، فإن ثمة مخاوف من أن عدم خشية الدول من وقوع خسائر في صفوفها ربما يدفعها لإذكاء فتيل الحرب
"
ولدى غزوها العراق عام 2003، استخدمت أميركا مجموعة من تلك الطائرات، وهي تملك الآن قرابة سبع آلاف آلية تلقائية العمل في الجو، وأكثر من 12 ألفا في البر للقيام بمهمات الاستطلاع والهجمات الجوية.

وفي 2009، دربت القوات الجوية الأميركية لأول مرة طيارين لطائرات بدون طيار أكثر من عدد الطيارين للمقاتلات والقاذفات التي تحتاج إلى العنصر البشري.

ويعزو محللون عسكريون تفوق إسرائيل على اليابان وأميركا في مثل تلك البرامج إلى تحركها السريع في تطوير ونشر الآليات من أجل تلبية الاحتياجات الميدانية.

ومن بين التقنيات الحديثة التي وضعت إسرائيل على القمة آلية غوارديوم البرية التي تقود نفسها حاليا على طول الحدود مع قطاع غزة ولبنان.

ويتوقع المهندسون الإسرائيليون نشر آلية يتم التحكم بها عن طريق الصوت وتسير على ست عجلات وقادرة على حمل ما يقرب من 250 كلغم من العتاد.

وكانت إسرائيل طورت الزورق المسلح السريع "بروتيكتور أس في" الذي يعمل تلقائيا بعد هجوم على فرقاطة إسرائيلية قريبة بالقرب من شواطئ غزة عام 2002، وهو يلعب دورا حيويا في الأسطول البحري الإسرائيلي هذه الأيام.

وطورت إسرائيل طائرة آلية لأول مرة بعد حرب 1973 عندما أوقعت بطاريات الصواريخ السورية بلبنان خسائر فادحة في الطائرات النفاثة المقاتلة الإسرائيلية.

ويرى محللون عسكريون أن مثل هذه التقنية الجديدة في القتال ربما تحمل تأثيرا إستراتيجيا بعيد المدى على طبيعة الصراعات التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، والتي تواجهها إسرائيل ضد "أعدائها" مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ورغم أن الحروب الجديدة قد تحد من مكاسب "العصابات"، فإن ثمة مخاوف من أن عدم خشية الدول من وقوع خسائر في صفوفها ربما يدفعها لإذكاء فتيل الحرب.

المصدر : وول ستريت جورنال