بعض الطائرات بدون طيار تحمل أكثر من كاميرا وتصور أكثر من اتجاه (الفرنسية)

تقوم الطائرات الأميركية بدون طيار بتزويد الجيش الأميركي بحجم هائل من المعلومات الاستخبارية في الحرب على أفغانستان والعراق، لدرجة أن الجيش يجد صعوبة بالغة في محاولة التعاطي معها أو تحليلها.

وتتدفق أشرطة الفيديو والصور والمعلومات الاستخبارية بشكل كبير من جانب الطائرات بدون طيار المنتشرة في الأجواء الأفغانية والعراقية، الأمر الذي يجعل المحللين العسكريين الأميركيين عاجزين عن متابعة تحليلها وتنفيذ مقتضياتها.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الطائرات بدون طيار جمعت معلومات استخبارية، وصورت أشرطة فيديو من سماء العراق وأفغانستان عام 2009 تقدر بثلاثة أضعاف المعلومات التي جمعتها عن أراضي البلدين عام 2007.

وتحتاج أشرطة الفيديو والمعلومات الاستخبارية التي جمعتها الطائرات الأميركية بدون طيار في العام الماضي فقط إلى قرابة 24 سنة متواصلة بأيامها ولياليها حتى يصار إلى مشاهدتها وتحليلها.

مختلف الاتجاهات
ويتوقع أن يتضاعف حجم المعلومات بشكل متزايد في السنوات القادمة في ظل انضمام الطائرات الأميركية بدون طيار ودخولها الخدمة في سلاح الجو الأميركي، خاصة أنها سيتم تزويد بعضها بعدد مضاعف من الكاميرات التي تلتقط صورها بشكل يمسح مختلف الاتجاهات.

ويقوم فريق من المحللين على الأرض في قاعدة "لانغلي" الجوية في فرجينيا بمشاهدة الصور والسيل المتدفق من المعلومات التي تصلهم وتصل دوائر استخبارية أخرى كل ثانية ما أمكنهم ذلك، ومن ثم يرسلون تحذيراتهم إلى القوات القتالية بشأن أي هجمات متوقعة أو أفخاخ أو قنابل بدائية يزرعها "المتمردون" في الأرض أو على جنبات الطرق.

وفي ظل عدم تمكن المحللين من متابعة المعلومات، يرى مسؤولون عسكريون أميركيون أنه يمكن العودة إلى المعلومات المكدسة وإعادة تحليلها لاحقا للكشف عن أي نمط من الهجمات يكون "المتمردون" اتبعوه بمرور الزمن.

وتكمن بعض الصعوبات في تحليل بعض المعلومات في ظل عدم القدرة أحيانا على تمييز صورة المرأة من الطفل من الرجل العادي بالمقارنة مع صورة "متمرد" يحمل قنابل أو متفجرات.

"
دوائر الاستخبارات الأميركية عجزت عن منع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 وفشلت في متابعة محاولة تفجير الطائرة فوق ديترويت
"
عجز الاستخبارات
ومضت الصحيفة إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية تبقى عاجزة عن التعاطي مع مجمل المعلومات في ظل حجمها الهائل، مضيفة أن ذلك هو ما يفسر فشلها الذريع في منع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 وفشلها الأخير في متابعة محاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية التي أرس


ل تنظيم القاعدة على متنها الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب بمتفجرات إلى عقر دار الأميركيين.

وفي ظل الفشل الذي تمنى به الدوائر الاستخبارية الأميركية بين فترة وأخرى، يسعى سلاح الجو والوحدات العسكرية الأميركية الأخرى إلى البحث عن طرق وتقنيات في الصناعة التفلزيونية تمكنهم من عرض المعلومات المشتركة بشكل أفضل وأسرع وبطريقة أسهل.

ويشار إلى أن الطلب على الطائرات بدون طيار -مثل "بريديتور" (أو المفترس) و"ريبر" (أو الحصاد)- تزايد في أعقاب تعرض الولايات المتحدة لهجمات سبتمبر/أيلول، وأن تلك الطائرات باتت تشكل أسلحة حيوية لتعقب قادة "المتمردين" وحماية القوات الحليفة على الأرض.

المصدر : نيويورك تايمز