القوات البريطانية تعدم مسنة عراقية
آخر تحديث: 2010/1/11 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/11 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/26 هـ

القوات البريطانية تعدم مسنة عراقية

صورة من الشرطة للقتيلة العراقية صبيحة خضر طالب في كيس جثث بريطاني

تحقق الشرطة العسكرية الملكية في ادعاءات تعرض جدة عراقية عمرها 62 عاما للتعذيب والإعدام على أيدي جنود بريطانيين بعد اقتحام بيتها قبل ثلاث سنوات.
 
ويعتبر تورط الجيش البريطاني في إيذاء ووفاة صبيحة خضر طالب واحدا من أخطر الاتهامات المقدمة ضد بريطانيا خلال احتلالها لجنوب العراق قبل ست سنوات.
 
ومن المقرر أن تطلع الحكومة البريطانية على تقارير سرية للشرطة مقدمة من وحدة الجريمة بالبصرة تفيد أن جثة السيدة صبيحة ألقيت على جانب الطريق في كيس جثث في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006. وكان في بطنها ثقب رصاصة وفي وجهها إصابات تشير إلى تعرضها للتعذيب.
 
ومن جانبها أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن جنودا تابعين من كتيبة أميرة ويلز الملكية أطلقوا النار على صبيحة عام 2006، لكنها تنكر اغتيالها أو تعذيبها. والقضية تتابعها الآن الشرطة العسكرية الملكية.
 
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن المرأة وقعت في مرمى النيران أثناء الغارة وماتت بعد ذلك بمستشفى عسكري.
 
لكن إفادات أسرتها الذين كانوا بالمنزل وقت الغارة، تزعم أنهم رأوا جنودا بريطانيين يقتادون صبيحة بعيدا بعد إطلاق النار وهي حية.
 
ويقوم محامو الأسرة الآن باتخاذ إجراء قانوني بالمحكمة العليا بلندن ضد وزارة الدفاع. ويقولون إن المنزل تم اقتحامه الساعات الأولى لـ15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، وإن الأسرة اعتقدت أن مجرمين هم الذين هاجموا المنزل. وعلى إثر ذلك أطلق ابن المرأة، كريم المالكي، النار من بندقيته لتخويف الدخلاء لكن الأسرة تزعم أن الجنود بدؤوا يطلقون النار بكل أنحاء المنزل عشرين دقيقة وقتلوا المالكي. وبحسب شهود اعتقل الجنود أخا المالكي وأمه.
 
وفي بيان شهادته قال أخو المالكي، رعد، إن أمه جذبته إلى ناحية من المنزل واحتضنته خوفا عليه من الرصاص الذي كان يتطاير في كل مكان من المنزل، وكان الاثنان مكشوفين وكانت معجزة أنهما لم يصابا.
 
وأضاف رعد أنه "بعد نحو عشرين دقيقة توقف إطلاق النار ودخل الجنود البريطانيون المنزل ووجه أحد الجنود شعاع ليزر من بندقيته نحوي فرفعت يدي كيلا يطلق علي النار. وجذبني آخر من ياقتي ورفعني ثم ألقاني على وجهي على الأرض. وكان مع الجنود كشافات وعندها رأيت أخي كريم جالسا ومستندا إلى الحائط وكان ساكنا ورأيت بركة من الدم حوله. وكان من الواضح أنه كان ميتا. ثم ما لبثت أمي أن صاحت وناشدت الجنود وهي تنادي اسم أخي واسمي. ورغم تألمي من هذه النداءات فإني علمت أنها كانت ما زالت حية".
 
واستطرد في وصفه الجنود وهم يقودون أمه خارج المنزل قائلا "بينما كنت راكعا على الأرض سمعت أمي تناديني وكريم بصوت عال فنظرت ورأيت أربعة أو خمسة جنود يسوقونها أمامي فناديت عليها ورأيتها وهي تحاول تغطية رجليها ببطانية. ولم أصدق هذه المعاملة المهينة لأمي العجوز. ثم رأيت الجنود يقتادونها إلى سيارة عسكرية ورأيت أحدهم يضربها على ظهرها بعقب بندقيته ونزعوا البطانية عن ساقيها وغطوها بها وأقحموها في السيارة".
 
ويذكر رعد أيضا أن المرة التالية التي رأت فيها الأسرة صبيحة كانت عندما أبلغتهم الشرطة أنهم وجدوا جثة على طريق الزبير السريع.
 
وطالب محامو الأسرة مساء أمس بفتح تحقيق كامل بالحادث. وتعتبر القضية واحدة من 47 زعما جديدا بإيذاء وتعذيب تحقق فيها الدفاع البريطانية الآن.
المصدر : إندبندنت

التعليقات