براون أثناء زيارته لجنوده في ولاية قندهار الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إحصاءات تفيد بأن واحدا من كل خمسة جنود بريطانيين غير مؤهل للقتال في المعارك، وجاء ذلك في وقت تكشف فيه صحيفة صنداي تايمز عن اتهام وزير الدفاع السابق لرئيس الحكومة غوردون براون  تفيد بأن الأخير حال دون شراء عتاد عسكري يوفر الحماية للجنود في العراق وأفغانستان.

فقد قالت ذي إندبندنت أون صنداي إن أكثر من 16 ألف جندي لا يستطيعون الالتحاق بالحرب لأسباب متنوعة منها المرض أو السمنة أو قلة التدريب، مما يزيد الضغط على معركة بريطانيا مع حركة طالبان.

وحسب قادة عسكريين، فإن 22% من إجمالي الجيش البالغ 73 ألف الذين يتم إعدادهم للقتال، "لا يمكن نشرهم" أو أنه يمكن إرسالهم فقط للقواعد العسكرية التي تحظى بمنشآت صحية للعناية بهم.

وقالت الصحيفة إن تلك الأعداد ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة لما يتعرض له الجيش من خسائر مستمرة، أو لأسباب تتعلق بالمرض أو السمنة.

ويأتي هذا الكشف بعد شهر من إقرار وزارة الدفاع بأن واحدا من كل عشرة جنود من المشاة البالغ عددهم 22677 لا يعتبر مناسبا للقيام بمهمات، وقد أيدت تلك النسبة روايات الجنود العائدين من أفغانستان في الفترة الأخيرة.

من جانبه وصف اللواء باتريك كوردينغلي الذي قاد فرقة فئران الصحراء في حرب الخليج الأولى، الأرقام الجديدة بأنها الأسوأ من نوعها، محذرا من أن تلك المعدلات قد تزداد إذا ما رفضت الحكومة توفير الأموال اللازمة لتدريب الاحتياط.

ونشرت الصحيفة بعض الإحصاءات التي قالت إنها قد تعرض الجنود البريطانيين للخطر، وهي:

- 22% من الجنود القتاليين غير مؤهلين لإرسالهم إلى ميادين القتال.

- 16 ألف جندي يُصنفون على أنهم غير قابلين للنشر أو يمكن نشرهم بشكل محدود.

- 1018 جنديا ُنقلوا إلى المستشفيات الميدانية بسبب ما تعرضوا له من إصابات في ميادين القتال.

- 2190 جنديا أُخذوا إلى مستشفيات لأنهم مصابون بأمراض أو إصابات ليس لها علاقة بالقتال.

- 58% من وحدات الجيش مصنفة على أنها ضعيفة أو ضعيفة جدا.

"
براون وقف حائلا دون شراء مروحيات عسكرية عندما كان وزيرا للمالية، مما قد يلحق ضررا بالغا بقيادة براون في الانتخابات المقبلة
"
براون في قفص الاتهام
وفي موضوع آخر يتعلق بالقدرة العسكرية البريطانية، كشف وزير الدفاع البريطاني السابق جيف هون أن رئيس الوزراء براون وقف حائلا دون شراء مروحيات عسكرية عندما كان وزيرا للمالية، مما قد يلحق ضررا بالغا بقيادة براون في الانتخابات المقبلة.

وأشارت صحيفة صنداي تايمز إلى أن رسائل وزراية اطلعت عليها، تكشف كيف منع براون بشكل متكرر هون من شراء عتاد يوفر الحماية للجنود البريطانيين في العراق وأفغانستان.

وتلفت الرسائل التي تم تسريبها النظر إلى أن براون ألغى شخصيا تأكيدات سابقة لوزارة المالية تشير إلى حق وزارة الدفاع في إنفاق أموال إضافية لشراء مروحيات لحمل الجنود في العراق وأفغانستان.

فحسب إحدى الرسائل التي تم إرسالها عام 2004، فإن هون حذر من أنه إذا رفض براون التراجع، فذلك يعني تراجعا عن برامج تسليح رئيسية، منها برنامج المروحيات.

ورفض هون التعليق على الرسائل التي حصلت عليها صنداي تايمز من مصادر في القوة الجوية الملكية والتي تسلط الضوء على تقييد قدرة القادة العسكريين على شراء مروحيات جديدة في الفترة الواقعة بين 2002 و2004.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود البريطانيين اضطروا لاتخاذ طرق خطيرة وتعرضوا لخطر القنابل التي تزرعها حركة طالبان وذلك بسبب غياب الدعم الجوي.

المصدر : صنداي تايمز,إندبندنت