أعداد الجماعات الأميركية المناوئة للحكومة في ازدياد (الفرنسية-أرشيف)

عادت الجماعات الوطنية والمليشيات المسلحة الأخرى المتطرفة للظهور مرة أخرى بقوة في أميركا وتضاعفت أعدادها نحو ثلاث مرات في العام الماضي وسط مخاوف متنامية من اليمينيين بشأن السلطة الفدرالية والحد من الأسلحة الشخصية.
 
ووفقا لهيئات الرصد بدأت جذوة هذه الجماعات -وهي مزيج من المدافعين عن الحريات الخاصة ودعاة حقوق حمل الأسلحة والمكافحين من أجل البقاء- تخبو قبل انتخاب باراك أوباما.
 
ويقول مركز قانون الفقر الجنوبي -الذي يراقب التنظيمات المتطرفة- إنه قد حصر حتى الآن أكثر من ثلاثمائة جماعة وطنية هذا العام، ما لا يقل عن ضعف مجموع العام الماضي الذي كان. وأضاف أن المجموع الحقيقي سيكون أعلى بكثير لأن هذه الجماعات لا تخرج عن نهجها للإعلان عن وجودها.
 
وهناك موجة مشابهة من الجماعات المناوئة للحكومة، بعض أفرادها يرتدون ملابس مموهة ويؤدون تدريبات عسكرية في عطلات الأسبوع، برزت أثناء إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.
 
ورغم ذلك -كما يقول الباحثون في المركز المذكور- كان هناك عامل عرقي جديد يعكس عرقية الرئيس أوباما ومخاوف الهجرة.
 
ومن هذه الجماعات الوطنية الجديدة جماعة تطلق على نفسها "الموفون بالعهد" يستقي أفرادها -كبقية الجماعات الأخرى- توجيهاتهم من الآباء المؤسسين لأميركا.
 
وقد تشكلت هذه الجماعة في الربيع الماضي وهي خاصة حاليا بأفراد سابقين من الجيش والشرطة الذين يقسمون على طاعة الدستور الأميركي وليس السياسيين.
 
وشبه مؤسس الجماعة ستيوارت رودس الوضع الراهن ببرميل بارود على وشك الانفجار.
 
وأضاف أن "الشيء الوحيد الذي قد يلجئ هذه الجماعات إلى المقاومة المسلحة هو محاولة الحكومة مصادرة الأسلحة الشخصية، وهذا هو ما قاد في النهاية إلى الحرب في الثورة الأميركية".
 
وقالت باحثة في شؤون المليشيات بالمركز المذكور إن هذه المجموعات يجمعها الترويج للمؤامرة وهوس حمل الأسلحة والخوف من نظام عالمي جديد يرون أنه يسيطر على الولايات المتحدة.
 
أما المحافظون فقد اتهموا المركز وجماعات رصد أخرى بالمبالغة في التهديد الذي تشكله هذه المجموعات، رغم تقرير صادر عن وزارة الداخلية في أبريل/نيسان عبر عن مخاوف من التطرف المتزايد.

المصدر : ديلي تلغراف