في واحدة من أكثر الدراسات شمولا, كشفت مجموعة أميركية معنية بقضايا البيئة أن بعض الهواتف النقالة تصدر عنها إشعاعات بمعدلات تفوق عدة مرات ما ترسله هواتف نقالة أخرى.

وستنشر مجموعة العمل البيئي –وهي جهة رقابة حكومية تتخذ من واشنطن مقرا لها- اليوم قائمة بتصنيف الهواتف النقالة حسب نسب الإشعاع الصادر عنها, وخصصت موقعا إلكترونيا للاطلاع على هذه القائمة في شبكة الإنترنت هو www.ewg.org.

ولطالما ظل هاجس الهواتف النقالة والإشعاعات يؤرق الناس لسنوات عدة, ولم تستطع الشواهد العلمية حتى الآن أن تثبت وجود علاقة وطيدة بين الإصابة بالسرطان وتلك الهواتف.

غير أن الدراسات الحديثة كما تقول نائبة رئيس قطاع البحوث في المجموعة جين هوليهان، "تظهر تزايد تعرض الأشخاص الذين ظلوا يستخدمون الهواتف النقالة على مدى عشر سنوات على الأقل لخطر الإصابة بأورام في الدماغ والفم".

ويخالف اتحاد صناعة الاتصالات اللاسلكية هذا الرأي. ففي بيان صدر عنه, ذكر الاتحاد أن الشواهد العلمية دلت على نحو دامغ أن أجهزة الاتصالات اللاسلكية لا تشكل خطرا على الصحة.

ويمضي البيان إلى القول إن هذا ما حدا بالجمعية الأميركية للسرطان ومنظمة الصحة العالمية والهيئة الأميركية للرقابة على الأغذية والأدوية وغيرها من وكالات، للإقرار بأن أجهزة الاتصالات السلكية لا تنطوي على خطر على الصحة العامة.

وتعترف هوليهان بأن الحكم فيما إذا كانت ثمة علاقة بين أجهزة الهاتف النقال ومرض السرطان لم يُحسم بعد.

لكنها تستدرك قائلة إن هناك قلقا شديدا من إصدار حكومات ست دول قيودا على استخدام تلك الأجهزة, خصوصا من قبل الأطفال.

وتقول هوليهان إن مجموعة العمل البيئي "تنصح الناس باختيار هاتف يقع ضمن نطاق الهواتف التي تصدر حدا أدنى من الإشعاع" للتقليل بقدر الإمكان من المشاكل الصحية المحتملة.

المصدر : يو.أس.أي توداي