تقرير حقوقي إسرائيلي يتهم الجيش بإخفاء الأرقام الحقيقية للشهداء الفلسطينيين الأطفال (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمة حقوقية إن الأرقام الرسمية الإسرائيلية لمجموع وفيات المدنيين الفلسطينيين أثناء الحرب على غزة كان أقل من الأرقام الحقيقية بكثير.
 
فقد ذكرت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية (بتسليم) أن عدد الأطفال الشهداء من دون سن 16 عاما بلغ 252، وهو ما يخالف العدد 89 الذي أورده الجيش الإسرائيلي. وأضافت أن عمالها المدنيين جمعوا شهادات وفاة وصور وشهادات تتعلق بكل الأطفال الـ252.
 
وأعلنت بتسليم التي قالت إنها استغرقت شهورا لإعداد هذا التحقيق الدقيق من عدة مصادر، أسماء كل الأطفال الذين استشهدوا في الحرب، بينما أخفى الجيش الإسرائيلي هذه المعلومات. وقالت إن مقارنة الأسماء في القائمتين كان مستحيلا لأن الجيش الإسرائيلي رفض تزويد المنظمة بقائمته المفصلة، ولكن "هذا التناقض الصارخ بين الأرقام لا يطاق".
 
وجاءت الأرقام الجديدة في وقت فتح فيه الجيش الإسرائيلي تحقيقا جنائيا في ادعاءات لخالد عبد ربه وأمه سعاد بأن ثلاثا من بناته أطلق عليهم النار في مقتل بينما كانت الأسرة تحمل علما أبيض وتخرج من منزلها في شرق جباليا يوم 7 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وشهد عبد ربه بأن أمه التي كانت تلوح بخمارها الأبيض وثلاثا من بناته كن خارج البيت عندما برز جندي إسرائيلي من دبابة وأطلق النار عليهن فقتل آمال (عامان) وسعاد (7 أعوام) وجرح البنت الثالثة سمر (4 أعوام) التي نقلت إلى بلجيكا للعلاج.
 
ويأتي هذا التحقيق عقب شكوى رسمية تقدمت بها ثلاث منظمات حقوق جنائية فلسطينية هي العدالة والحق والميزان.
 
وقالت بتسليم في تقريرها إن مجموع وفيات الفلسطينيين يتخطى الرقم الرسمي للجيش الإسرائيلي المقدر بـ1166 بأكثر من 200، في حين أصر الجيش الإسرائيلي عند إصدار أرقامه أن 709 أو نحو 60% من الشهداء كانوا من أفراد حماس، وأن مجموع من قتلوا من الفلسطينيين غير المتورطين كان 295.
 
وفي المقابل قالت بتسليم إن الرقم الإجمالي لأولئك الذين لم يشاركوا في الحرب كان 773، وأضافت أن أحد التناقضات في أرقام الجيش أنه ضم ضباط شرطة حماس الذين استشهد معظمهم في القصف الجوي على مخافر الشرطة في بداية الحرب ووصفتهم القائمة بأنهم نشطاء "إرهابيون" في حين وصفتهم المنظمات الفلسطينية بأنهم مدنيون.
 
وكررت المنظمة دعاوى إجراء "تحقيق مستقل وموثوق" في تصرفات الجيش في الحرب. لكنها في ذات الوقت أقرت بأن الأعداد المذكورة لا تثبت "أن إسرائيل انتهكت قوانين الحرب"، وأنها يجب أن تدرس إلى جانب شهادات عدد من جنود الجيش والفلسطينيين أثناء العملية وبعدها.
 
وأضافت أن هذا الأمر يثير مخاوف هائلة بأن إسرائيل خرقت المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي وتسببت في ضرر مفرط للمدنيين.

المصدر : إندبندنت