تغيير الولاءات يهدد أفغانستان
آخر تحديث: 2009/9/4 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/4 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/15 هـ

تغيير الولاءات يهدد أفغانستان

يحيى الذي غير ولاءه وانضم لطالبان يتمتع بسمعة جيدة  بين الناس العاديين (الجزيرة)

أوردت صحيفة أميركية قصة عمدة سابق لمدينة هيرات الأفغانية ظل لسنوات يقاتل طالبان ويعمل يدا بيد مع المسؤولين الغربيين لبناء هذه المدينة، ثم انقلب على حلفائه السابقين وانضم إلى أعدائه, وأبرزت الصحيفة من خلال تلك القصة خطر تغير ولاءات أمراء الحرب على أفغانستان.

وقالت وول ستيت جورنال إن غلام يحيى ما فتئ يطلق الصواريخ على مطار هيرات وعلى مقرات قوات التحالف القريبة منه, كما اختطف جنودا ومتعاقدين أجانب وزرع قنابل داخل هيرات, أدت إحداها إلى قتل قائد في الشرطة و12 شخصا آخر الشهر الماضي, كما ادعى إسقاط مروحية للجيش الأفغاني.

وقد أدى إحكام يحيى قبضته على مشارف هيرات إلى زعزعة استقرار هذه الواحة التي كانت تنعم بالهدوء والرخاء النسبي, إذ يصف العمدة الحالي للمدينة محمد سليم طراقي الوضع الأمني اليوم فيها بأنه حرج.

ويدل هذا التحول على أن العنف انتشر بسرعة إلى مناطق أفغانية خارج معاقل البشتون في الجنوب والشرق الأفغاني التي يسيطر فيها مقاتلو طالبان على الأرياف، ليصل مناطق أخرى من أفغانستان كانت إلى وقت قريب تعتبر آمنة.

"
العنف انتشر بسرعة إلى مناطق أفغانية خارج معاقل البشتون في الجنوب والشرق الأفغاني التي يسيطر مقاتلو طالبان على أريافها، ليصل مناطق أخرى من أفغانستان كانت إلى وقت قريب تعتبر آمنة
"
فيحيى الذي ينحدر من قومية الطاجيك يعتبر أهم قائد غير بشتوني ينضم إلى حركة طالبان رغم أنه كان في السابق أحد أعدائها اللدودين.

ويبرر يحيى سبب انشقاقه عن التحالف الأفغاني الغربي قائلا "لقد أتت القوات الأجنبية هنا بدعوى مساعدة الحكومة الأفغانية والإسهام في إعادة بناء البلد, لكن بدلا من ذلك يبدو أنها لا تكترث إلا بمصالحها, مزدرية الثقافة الأفغانية وقاتلة الأبرياء في كل أنحاء أفغانستان".

ويشكل تصاعد العنف في شمال وغرب أفغانستان تحديا كبيرا للقوات الأميركية المنهكة أصلا نتيجة محاولاتها المستميتة لاحتواء العنف في مناطق انتشارها.

وقد اكتسب يحيى سمعة حسنة بين سكان المنطقة لصرامته في وجه الجريمة والمجرمين, ولا تكاد تجد أحدا في المنطقة يقبل انتقاده علنا.

يقول الراعي سيف الدين وهو يسوق قطيع غنمه إن الأشخاص الوحيدين الذين يخشون يحيى هم المجرمون وقطاع الطرق.

وقد دفعت هذه السمعة الجيدة التي يتمتع بها يحيى بين الناس العاديين ووجوده مع مقاتليه داخل المناطق المكتظة بالسكان القوات الغربية والأفغانية إلى الإحجام عن الهجوم عليه في بداية الأمر.

غير أن القوات الأميركية والإيطالية نفذت هجمات عدة منذ بداية هذا العام حاولت من خلالها القضاء عليه, لكن دون جدوى.

وقد كثفت من تلك الهجمات خلال الشهر الماضي, إلا أن ذلك لم يزد الناس العاديين إلا إعجابا بيحيى. يقول الوالي السابق لهيرات أنواري إن يحيى أصبح اليوم "رمزا ومثالا يحتذى للآخرين".

ولا يبدو أن يحيى مستعد لقبول عرض العفو الذي قدمته له الحكومة الأفغانية مقابل وضع سلاحه, فرده حتى الآن لا يزال إطلاق المزيد من الصواريخ على مواقع أعدائه.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات