أنصار حماس شاركوا في المظاهرات الاحتجاجية التي دعت لها الحركة تنديدا بدخول الإسرائيليين للحرم القدسي الشريف (الفرنسية)

دوى بقطاع غزة صدى المواجهات التي حصلت بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الحرم القدسي الشريف, حيث دعت الحكومة المقالة إلى احتجاجات عارمة ضد إسرائيل, وجاء ذلك بعيد مقتل ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي نتيجة قصف جوي إسرائيلي على غزة, في عملية هي الأولى من نوعها منذ نهاية العدوان الإسرائيلي على هذا القطاع بداية العام الحالي.

ويحذر المراقبون من أن وقف إطلاق النار الذي عقب تلك الحرب بدأ يتداعى شيئا فشيئا, مما ينذر بتجدد أعمال العنف بشكل خطير.

ويقول مدير وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بغزة جون جينغ إن الأشهر الماضية شهدت وقفا لإطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل نتيجة ما تقوم به حكومة حماس في غزة من أعمال استباقية لضمان ذلك, غير أنه ينبه إلى أن ذلك لم تواكبه تطورات إيجابية فيما يتعلق بالحصار المفروض على غزة وما يصاحبه من إجراءات تستهدف شل نشاط المجتمع الفلسطيني في غزة برمته.

وحذر جينغ من أن "قطاع غزة هو في واقع أمره برميل بارود قد ينفجر في أي وقت".

وكانت إسرائيل قد أصدرت تحذيرا شديد اللهجة -بعيد هجوم الجمعة الذي قتلت فيه ثلاثة من حركة الجهاد الإسلامي- من أنها "سترد بقسوة على كل من يحاول التشويش على هدوء التجمعات السكانية الإسرائيلية في جنوب البلاد".

ويرى المحلل السياسي والأستاذ في جامعة الأزهر بغزة طلال عوكل أن الإسرائيليين يستغلون ضعف الفلسطينيين وانقسامهم، و"يستفزون الفلسطينيين وينتظرون صواريخهم, إنهم يحاولون التهرب من الضغوط الأميركية والأوروبية لتجميد الاستيطان, وهذه طريقة للالتفاف على تلك الضغوط, على الأقل لبعض الوقت"، على تعبير عوكل.

أما المتحدث باسم حكومة حماس طاهر النونو فإنه يصف وقف الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل بـ"السياسة الجيدة", لكنه يحذر من أن تلك الصواريخ تمثل الرد المشروع على الهجمات الإسرائيلية كالتي استهدفت عددا من مقاتلي الجهاد الإسلامي.

وإذا ما أوقفت إسرائيل كل هجماتها على القطاع, فإن النونو يؤكد أنها لن تتعرض للصواريخ الفلسطينية سواء منها تلك التي بحوزة حركة الجهاد الإسلامي أو غيرها من التنظيمات المسلحة الكبيرة.

ويذكر جينغ بأن خيبة الأمل في القطاع بسبب الحصار هي التي أدت إلى تصعيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من هجماتها الصاروخية على إسرائيل، وهو ما اتخذته إسرائيل ذريعة لشن حربها نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي على غزة.

ورجح أن يتكرر نفس السيناريو عما قريب، قائلا إن نفس الأسباب تؤدي دائما إلى نفس النتائج, مطالبا بالعمل على وقف هذه الدوامة في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفجر الوضع من جديد.

المصدر : تايم