أميركا تسعى لعزل إيران
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ

أميركا تسعى لعزل إيران

منشآت إبران النووية مصدر قلق للغرب (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين وخبراء قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعكف على وضع خطط تهدف إلى تحجيم علاقات إيران الاقتصادية بباقي دول العالم لو تعثرت المباحثات المزمع إجراؤها هذا الأسبوع بشأن طموحاتها النووية.

وبينما أعرب المسؤولون عن أملهم في أن توافق إيران على فتح منشآتها النووية, إلا أنهم على استعداد لأن يجعلوا من العسير على الشركات الإيرانية نقل بضائعها في أرجاء العالم بنهاية العام الجاري.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تستهدف على نحو خاص شركات التأمين وإعادة التأمين التي تؤمن على مثل تلك الأنشطة التجارية.

وينظر المسؤولون الأميركيون كذلك في السبل التي تحول دون وصول البضائع من إيران وذلك باستهداف الشركات التي تلتف حول القيود التجارية المفروضة على الجمهورية الإسلامية بإرسال تلك الشحنات عبر أطراف أخرى في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة, وهونغ كونغ وغيرهما من مراكز تجارية.

غير أن الصحيفة ترى أن الإدارة لديها خيارات محدودة لاستهداف إيران بمفردها, لأنها ترغب إلى حد كبير في تجنب فرض إجراءات أكثر صرامة قد تضعف الإجماع بين الدول التي تمارس ضغوطا على إيران.

وذكر هؤلاء المسؤولون أنه مهما كانت طبيعة الإجراءات التي ستتخذ فإن الغاية منها تقويض الاقتصاد الإيراني في العديد من قطاعاته, وبخاصة المعاملات التجارية التي تصب في صالح المؤسسة العسكرية والنخبة هناك.

تحديات جمة

"
يرى محللون أن فرض حظر على النفط الإيراني سيرفع أسعاره مما سيضر الاقتصاد العالمي ما لم تقم إحدى الدول المنتجة الكبرى كالسعودية بسد النقص
"
وول ستريت جورنال


وفي السياق ذاته, كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الصادرة اليوم أن إدارة أوباما وحلفاءها الغربيين يعكفون على دراسة وسائل جديدة للتضييق على قطاعات الطاقة والنقل والمال الإيرانية بعد أن أميط اللثام الأسبوع الماضي عن أن طهران قامت سرا ببناء منشأة ثانية لإنتاج الوقود النووي.

وأشارت الصحيفة, نقلا عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين معنيين بالأمر, إلى أن البيت ألبيض لا يزال يواجه العديد من التحديات المتمثلة في ضرورة أن تماثل أقواله عن العقوبات أفعاله على الصعيد الدولي.

ولعل هذا ما يجعل وزارة الخزانة الأميركية, وليس الأمم المتحدة, مناط الحملة المالية الغربية الموجهة ضد إيران, برأي هؤلاء المسؤولين.

واعتبرت الصحيفة أن الصين وروسيا شريكتان تفتقران إلى الحماسة فيما يتعلق بأي جهد يفضي إلى المضي قدما في فرض عقوبات مالية دون تحفظ عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وحتى فرنسا وألمانيا تبدوان عازفتين عن استهداف وارداتهما من الغازولين الإيراني, وهي إستراتيجية ستلحق برأي الولايات المتحدة وإسرائيل أذى كبيرا بطهران.

وتستبعد وول ستريت جورنال إمكانية فرض حظر شامل على صادرات النفط الإيراني, "ذلك أن القانون الأميركي يمنع أصلا الشركات الأميركية من شراء النفط الإيراني, لكن أوروبا واليابان والصين هم من كبار زبائنه".

ويرى محللون أن فرض حظر على النفط الإيراني سيرفع أسعاره مما سيضر الاقتصاد العالمي ما لم تقم إحدى الدول المنتجة الكبرى كالسعودية بسد النقص.

المصدر : واشنطن بوست,وول ستريت جورنال

التعليقات