ألف جندي بريطاني لأفغانستان
آخر تحديث: 2009/9/22 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/22 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/3 هـ

ألف جندي بريطاني لأفغانستان

الديمقراطيون الأحرار يدعون الحكومة البريطانية إلى التركيز على السلام لا الحرب (رويترز-أرشيف)

تعتزم بريطانيا إرسال نحو ألف جندي إضافي إلى أفغانستان استجابة لدعوة قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بكابل إلى المزيد من القوات لتجنب الوقوع في الفشل، رغم أن حزب الديمقراطيين الأحرار يدعو رسميا لإنهاء هذه الحرب والتوصل إلى سلام مع جميع الأطراف.

وترى صحيفة ذي تايمز أن الخطة البريطانية تأتي أيضا بسبب "تحول المد في الحرب ضد المتمردين بالعراق".

ومن شأن هذه الزيادة الأخيرة أن ترفع حجم القوات البريطانية عشرة آلاف وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تنشر 62 ألف جندي في أفغانستان وسترفع عددهم إلى 68 ألف بحلول فصل الخريف.

وكان القائد الأميركي الجنرال ستانلي ماكريستال دعا إلى زيادة القوات بهدف التعجيل في تدريب الجيش الوطني الأفغاني، محذرا من أن غياب الجنود والإستراتيجية الجديدة سيعرضهم للفشل في إلحاق الهزيمة بطالبان.

وتشير صحيفة ذي تايمز إلى أن رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون كان مترددا في السابق تجاه إرسال المزيد من القوات، ولكن مصادر في الحكومة تقول إنه بدا أكثر تأييدا لذلك من ذي قبل.

وعزا المصدر التحول في موقف براون إلى اقتناعه بفكرة تدريب الجيش الأفغاني كخطوة جوهرية لإستراتيجية الخروج النهائية لكل من بريطانيا والناتو.

وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية وجيشها يعتقدان الآن أن الحاجة إلى الجنود القتاليين ستستمر إلى ما لا يقل عن ثلاث إلى خمس سنوات قبل الانسحاب من الخطوط الأمامية، وقيام الأفغانيين بالدور الأمني.

"
الديمقراطيون الأحرار يتشددون في موقفهم من المهمة في أفغانستان وسط تنامي الشكوك حول محاولات الناتو الفاشلة في جلب الاستقرار والديمقراطية
"
ديلي تلغراف
دعوة للانسحاب من أفغانستان
ويعتزم حزب الديمقراطيين الأحرار في بريطانيا تقديم اقتراح أمام مؤتمرهم اليوم يدعو فيه الحكومة إلى "التركيز على إنهاء المهمة العسكرية في أفغانستان وكذلك تقديم التفاصيل للبرلمان بشأن التقدم نحو الانسحاب".

ويقول الديمقراطيون -كأول حزب سياسي رئيسي يدعو رسميا لإنهاء الحرب في أفغانتسان- إن أولوية بريطانيا يجب أن تكون السعي وراء وقف إطلاق النار، وليس هزيمة طالبان.

وتشير صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الديمقراطيين الأحرار يتشددون في موقفهم من المهمة في أفغانستان وسط تنامي الشكوك حول محاولات الناتو الفاشلة في جلب الاستقرار والديمقراطية لتلك البلاد، خاصة بعدما تعرضت له الانتخابات الأفغانية من انتقادات بسبب التزوير.

ومضت تقول رغم مضي ثماني سنوات على دخول قوات الناتو إلى أفغانستان، فإن "تمرد طالبان ما زال مستمرا، والفساد مستشر على نطاق واسع فضلا عن زراعة المخدرات، وما زالت البلاد من أفقر دول العالم".

ويقترح الديمقراطيون الأحرار ضرورة التركيز على التوصل إلى سلام مع طالبان والدول المجاورة بدلا من خوض القتال مع كل هذه الأطراف.

ويرى أن الهدف الأساسي والملح يجب أن يكون وقف القتال مع جميع الأطراف.

المصدر : ديلي تلغراف,تايمز