صحف غربية تتوقع الهزيمة بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/9/21 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/21 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/2 هـ

صحف غربية تتوقع الهزيمة بأفغانستان

القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة بالحرب على أفغانستان في الآونة الأخيرة (رويترز-أرشيف)

تناولت صحف أميركية وبريطانية الحرب على أفغانستان بالنقد والتحليل، ورأت في معظمها أن القوات الأجنبية قد تفشل وأن معدل الاستياء الشعبي في الدول الغربية إزاءها آخذ في التزايد، وبينما ذكر بعضها أن الوقت يسير لصالح طالبان، دعت أخرى إلى حث روسيا على المساعدة والاشتراك في الحرب.

فقد رأى الكاتب الأميركي دانييل غالينتون ضرورة دعوة روسيا للاشتراك في الحرب، في ظل وصف قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي مكرستال للأوضاع هناك بأنها جدية وخطرة، وأنها تحتاج إلى ضرورة تعديل الإستراتيجية المتبعة من جانب القوات الأجنبية.

واقترح غالينتون في مقال له نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية على الناتو ضرورة الطلب من روسيا المساعدة في الحرب وإرسال تعزيزات وقوات خاصة في سبيل ما سماه القضاء التام على حركة طالبان في البلاد.

من جانبها ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس خطة لنشر مزيد من القوات في أفغانستان.

وبينما شكك أوباما البارحة في جدوى نشر المزيد من القوات في الحرب على الأرض الأفغانية، أوضح أنه قد لا يعتمد أي طلبات تقدم بها عسكريون في ذلك الشأن، قبل مراجعته لإستراتيجية الحرب بالكامل.

إيطاليا شيعت عددا من جنودها المشاركين في الحرب (الفرنسية)
إنذار بالهزيمة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن قائد القوات الأميركية حذر من فشل ما سماها المهمة في أفغانستان إن لم ترسل تعزيزات لمؤازرة القوات الموجودة هناك، موضحا أن السنة القادمة هي الفيصل وهي التي قد تنذر بهزيمة القوات الأجنبية.

وأما صحيفة تايمز البريطانية فقالت -في استعراض للتحديات التي تواجه القوات الأجنبية في أفغانستان- إن الوقت يلعب لصالح طالبان.

ومضت إلى أن القوات البريطانية والأجنبية تكبدت خسائر فادحة في الأفراد، مضيفة أنه إذا ما استمرت الحرب على تلك الوتيرة، فإن الدعم الشعبي لها في شتى أنحاء بريطانيا والدول الأخرى آخذ في التضاؤل يوما بعد آخر، لا بل إنه سيتجه ليكون ضد الحرب برمتها.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات زعيم طالبان الملا محمد عمر في العيد والمتمثلة في إعلانه الهزيمة العسكرية للقوات الأجنبية في بلاده، محذرة من أن الوقت يمر وأن معظم الخبراء يتفقون على أنه لن تمضي سنتان إلى ثلاث سنوات حتى تخسر القوات الأجنبية حربها هناك.

وعلى صعيد متصل، قالت السفيرة الأميركية لدى باكستان آن باترسون إن إسلام آباد فشلت في استهداف أكثر "المتمردين"، الذين يعرضون القوات الأجنبية في أفغانستان لأشد المخاطر.

وأعربت باترسون في مقابلة لها مع صحيفة ديلي تليغراف البريطانية عن خيبة أمل واشنطن إزاء ما سمتها "الأولويات المختلفة" لحكومة إسلام آباد، وما وصفته بتردد باكستان في استهداف الجماعات "الجهادية" الأفغانية المتمركزة على الأرض الباكستانية، خاصة تلك التي يقودها جلال الدين حقاني ونجله سراج الدين حقاني.

الخسائر البريطانية أثارت غضبا شعبيا وجدلا واسعا ضد الحرب (رويترز-أرشيف)
مقبرة للغزاة
من جانبها ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن طالبان توعدت الرئيس الأميركي بأن أفغانستان ستكون مقبرة للغزاة من القوات الأميركية والأجنبية، وبأن الحملة الغربية ستمنى بالهزيمة وتلقى مصير الغزو السوفياتي السابق للبلاد.

وأما صحيفة ذي إندبندنت البريطانية فقالت إنه لو كان لدى الجنود البريطانيين دروع تقي رقابهم وأفخاذهم لقلت نسبة الجروح الخطيرة التي يتعرضون لها على أيدي مقاتلي طالبان في أفغانستان.

ونسبت إلى كابتن البحرية الأميركي جوزيف رابولد قوله "إننا لاحظنا الكثير من الجروح في رقاب وأفخاذ الجنود البريطانيين على غير الإصابات التي يتعرض لها الأميركيون والجنود الآخرون"، مضيفا أن ذلك يعود للدروع الواقية التي يرتديها الجنود الآخرون على أجسادهم.

وفي تقرير آخر متصل، نقلت ذي إندبنت عن عسكريين بريطانيين يعملون في مشرحة للجثث في هلمند الأفغانية وصفهم للوظيفة التي يقومون بها بكونها من أكثر الوظائف بشاعة.

خاتم الزفاف
ويقول المختصون العاملون في المشرحة إنه مرت بهم أكثر من 60 جثة لجنود بريطانيين وإنهم يتوقعون المزيد منها عبر مروحيات الإنقاذ والطوارئ، وإن أكثر الجثث إثارة للمشاعر هي تلك التي تحوي أشلاء، أو مجرد أجزاء صغيرة مبعثرة من جسد الجندي.

ويشير المختصون إلى أنه في حال أطفأت سيارات الإسعاف أضواءها الزرقاء، فذلك يعني أن عليهم التقدم منها وسط مشاعر الحزن لاستقبال جثث جنود صارعوا الموت وقضوا قبل ساعات أو دقائق، وبعضهم لا يزال في ريعان الشباب، أو تخرج للتو من التدريب وخاتم الزفاف في إصبعه.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية