التأمين الصحي بأميركا ضد العمال
آخر تحديث: 2009/9/21 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/21 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/2 هـ

التأمين الصحي بأميركا ضد العمال

التأمين الصحي في الولايات المتحدة كان يشكل ميزة لجذب الموظفين سابقا (رويترز-أرشيف)

انتقد الكاتب الأميركي ديفد لازاروس نظام التأمين الصحي في الولايات المتحدة وقال إنه يسير من سيئ إلى أسوأ وإنه يثقل كاهل المواطنين والموظفين وعائلاتهم في ظل تحكم أرباب العمل وشركات التأمين بمصير أولئك الذين يخضعون للتأمين الصحي في البلاد.

وأضاف الكاتب أن نظام التأمين الصحي المتبع في البلاد والذي بموجبه يوفر أرباب العمل نسبة كبيرة من قيمة التأمين للموظفين وعائلاتهم يعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، وأنه كان نظاما مفيدا يتماشى مع المتطلبات الحكومية ولا غبار عليه.

وأوضح أن أرباب العمل كانوا يوفرون التأمين الصحي للموظفين وعائلاتهم بوصفه أحد الامتيازات التي تسهم في جذب العمالة والترغيب في العمل، بحيث يتمكن العمال من تأدية الرسوم الصحية المترتبة عليهم وعلى عائلاتهم.

ويضيف لازاروس أن تلك العلاقة التبادلية أو المنفعة المشتركة بين أرباب العمل والموظفين بشأن التأمين الصحي قد تبدلت، في ظل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في البلاد وقيام أرباب العمل بتخفيض قيمة التأمين الصحي الذي يقدمونه للعمال أو إجبارهم العمال على تحمل نسبة متزايدة من تكاليف أو في الحالتين معا.

مزايا أقل

تزايد تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن كثيرا من الناس بات يضطر للقبول بتأمين صحي بمزايا أقل بالمقارنة مع كان سائدا في ما مضى، وإن معدل رسوم الاشتراكات في نظام التأمين الصحي ما انفكت ترتفع بالتزامن مع تزايد كبير في نسبة الاقتطاعات من رواتب العاملين.

وأوضح أن الموظفين باتوا يحصلون على القليل من مزايا التأمين الصحي عاما بعد آخر.

ونسب الكاتب إلى البروفيسورة في جامعة جورج تاون والمتخصصة في الرعاية الصحية جودي فيدر قولها إن أرباب العمل ما زالوا يجنون مزايا من نظام التأمين الصحي ولكن "العمال لا يتمتعون إلا بالقليل منها في ظل ارتفاع تكاليف العلاج التي تستنفد الجزء الأكبر من أجورهم".

تضاعف التكلفة
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "قيصر فاميلي" البحثية المعنية بشؤون الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أن قرابة 40% من أرباب العمل في البلاد مضطرون لدفع تكاليف أعلى للرعاية الصحية لموظفيهم وبالتالي فهم سيزيدون من نسبة الاقتطاعات السنوية من الأجور، ما من شأنه زيادة التكاليف التي يدفعها الموظفون مقابل وصفات العلاج.

وقالت مؤسسة "قيصر فاميلي" إن التأمين الصحي لأسرة واحدة يبلغ في المتوسط 13.375 دولارا سنويا، وإن الزيادة التى جاءت بنسبة 138% في العقد الأخير تتجاوز مثيلتها في الرواتب، محذرة من أنه إذا لم تكن هناك تغييرات في النظام فإن هذه القيمة سوف تتضاعف في المستقبل القريب.

واختتم الكاتب بالقول إن نظام التأمين الصحي في الولايات المتحدة ربما كان مفيدا ويعمل جيدا في ما مضى، ولكن تلك الفترة ولت، وما أحوج البلاد إلى إصلاحه أو اتباع نظام صحي جديد.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات