لجاذبية أوباما بالخارج حدود
آخر تحديث: 2009/9/20 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/20 الساعة 15:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/1 هـ

لجاذبية أوباما بالخارج حدود

هل بدأ سحر أوباما يخبو؟ (رويترز-أرشيف)

بعد ثمانية أشهر من اعتلائه رئاسة الولايات المتحدة, ما يزال باراك أوباما يحظى بشهرة عالمية, بل إن شعبيته في الخارج تفوق الداخل وفي بعض الأحيان طغى صيته على جماهيرية زعماء دول أجنبية حتى لدى شعوبهم.

وظل الرئيس يسعى, مستغلا شهرته, في ترميم صورة أميركا في العالم باسطا "يداً مفتوحة" في خطبه الرئيسية التي ألقاها أثناء رحلاته لأكثر من عشر دول.

فقد بدأ أوباما التفاوض من جديد بشأن الحد من الأسلحة النووية, واستقطاب الأعداء, وساعد العالم على التصدي للانهيار الاقتصادي, ونقض السياسات التي انتهجت إبان عهد سلفه جورج دبليو بوش والتي كانت تثير حفيظة الحلفاء ونأت بالولايات المتحدة بعيدا عن المجتمع الدولي.

وبمثلما بدا واضحاً أن شهر عسل أوباما قد انتهى داخلياً, فإن الأحداث الدولية أظهرت أن لجاذبية أوباما حدوداً في الخارج.

وسيواجه الرئيس الأميركي الأربعاء المقبل –عندما يعتلي المنصة لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة- الأعداء والحلفاء على حد سواء ممن تعد انتقاداتهم للرئيس الأميركي الجديد بمثابة تذكير بأن خلافات العالم مع الولايات المتحدة تتجاوز شخص من يسكن البيت الأبيض.

فقد رفضت الدول الأوروبية إرسال أعداد كبيرة من الجنود الإضافيين لتقديم يد العون في الحرب التي تقودها أميركا في أفغانستان. ولم توافق إلا قلة من الدول على استقبال المعتقلين في سجن غوانتانامو الأميركي.

وتجاهل المسؤولون الإسكتلنديون التماس أوباما لهم بعدم الإفراج عن مفجر طائرة بان أميركان فوق لوكربي, الليبي عبد الباسط المقرحي, وباءت المحاولات الأميركية لإحباط الانقلاب في هندوراس بالفشل.

وما برحت كوريا الشمالية تعمل على تطوير أسلحة نووية, وكذا دأبت إيران, وانتقد قادة الشرق الأوسط جهود أوباما لإحياء عملية السلام.

ويسلّم حتى أشد المدافعين عن أوباما بأن الآمال التي كانت معقودة على الرئيس الأميركي في الخارج عريضة إلى أبعد حد.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات